وجّه الدكتور السعيد بوطاجين رسالة على أمين الزاوي يقول فيها إنّ الناس تتساءل عن أسباب كراهيته الشديدة للإسلام والعربية والعرب والمعربين والتقاليد في كتاباته الصحفية والأدبية الساخرة، وعن تحيزه الفادح.
وأضاف بوطاجين إنه معني بهذه الإهانات كمعرب، وكأمازيغي الأصل لا يحب أن يشتم أو يشتم أو يهان، ومن عائلة لا تعرف الفرنسية لأنها درست في الكتاتيب، لكنها حاربت الاستعمار وتصدقت على البلد بعدة شهداء دفنوا في مقبرة مستقلة، وهي تشعر أنه يذلها عندما يشرح لها ما يكتبه.
وقال السعيد بوطاجين: “أعلمك صديقي، أن هناك من يتحدث عنك سوء لأنك تكتب عنه سوء، لكن المجاملات غطت على الحقيقة.”
وأبرز المترجم قائلا: “صديقي أمين: هناك سياقات تاريخية تدفعنا إلى تحكيم العقل كشبه نخبة، وكأشباه جامعيين منسحبين، أو متواطئين مع الشر الأعظم الذي يهدد الإنسان فينا، ويهدد البسطاء الذين يحبون البلد بأرواحهم المضيئة، بعيدا عن حسابات السياسيين والمثقفين المهزوزين والجامعيين والمنتفعين من الصمت، ومن العنصرية كآلة للهدم والتفرقة.”
ويضيف بوطاجين: “أنا أدافع عن حريتك بحب، وبلا مزية، عن التعددية، عن الاختلاف، عن العقل، فحاول أن تحترم خياراتي ولا تلحق بي ضررا مجانيا، وبهذا الشكل المهين. لقد قرأنا لك كثيرا وسكتنا كثيرا احتراما لحريتك، لكن الحرية لها حدودها وضوابطها، وإلا غدت اعتداء على الآخر.”
للإشارة سبق لأمين الزاوي أن قال إن اللغة العربية فشلت في الجزائر، بعد 50 سنة من انتهاج سياسة التعريب، داعيا لإعطاء الفرصة للأمازيغية مؤكدا أنها ستنجح وستكون لغة الفيزياء النووية والطب.
وأضاف الزاوي، أنه متأكد من أن أبناء “تامزغة” سيبدعون أجمل النصوص الأدبية باللغة-الأم الأمازيغية.
وقال المتحدث، إنه لا أحد كان يتصور قبل 50 سنة أن تصبح اللغة العبرية، التي كانت لغة لاهوتية حاخامية لغة العلوم كما هي اليوم.
وانتقد الزاوي، اللغة العربية قائلا إنه لا يمكن حتى كتابة وصفة دواء بها.








