أجرى الرئيس التونسي قيس سعيّد، أمس الثلاثاء، مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولت العلاقات الثنائية بين تونس ومصر، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة.
وتأتي هذه المكالمة، في وقت تعيش فيه الجارة الشرقية مظاهرات حاشدة ضدّ الرئيس قيس سعيد.
وخلال المكالمة، أكد سعيّد حرص البلدين على مواصلة تطوير العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين، وتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات.
وقال الرئيس التونسي إن الحركة الصهيونية العالمية عملت منذ القرن التاسع عشر على إسقاط الأمّة واليوم تسعى إلى إسقاط الدّول بتفجير الأوضاع داخلها ولكن أنّى لها ذلك.
وأضاف: “نشترك اليوم في الإرادة الثّابتة من أجل إرساء نظام انساني جديد يحل محلّ نظام عالمي مجحف نحمل أوزاره وبدأت الإنسانيّة تنتفض ضدّه وتطوي صفحاته شيئا فشيئا.”
وبخصوص التطورات الإقليمية، شدد الرئيس التونسي على أن أمن مصر جزء من الأمن القومي العربي، معتبراً أن وحدة الموقف العربي قادرة على مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة في ظل تسارع الأحداث.
كما تناولت المحادثة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أكد سعيّد أن الشعب الفلسطيني لن يفقد حقه، مهما طال الزمن أو بلغت شدة الأسلحة المستخدمة ضده.
وفي الشأن الليبي، جدد الجانبان التأكيد على أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا ليبيا-ليبيا، مع التشديد على أن الشعب الليبي المتمسك بوحدة أراضي بلاده قادر على إيجاد حلول تحظى بقبوله.
كما جدّد الرئيس التونسي دعوته لنظيره المصري لزيارة تونس، على أن يتم الاتفاق على موعد الزيارة في أقرب الآجال.
من جهته شدّد الرئيس المصري، على تضامن مصر مع تونس في مواجهة الحرائق التي طالت مساحات من أراضيها، مؤكداً استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم اللازم في هذا الصدد.
وجدد عبد الفتاح السيسي، التأكيد على حرص مصر على تعزيز مسارات التعاون الثنائي، وتنفيذ مخرجات اللجنة العليا المشتركة وآليات التعاون القائمة، لترجمة الزخم السياسي الذي تشهده علاقات البلدين إلى نتائج ملموسة تحقق مصالح الشعبين الشقيقين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين