أشاد قادة الدول العربية في ختام الدورة الحادية والثلاثين للقمة العربية بما بذله الرئيس عبد المجيد تبون من جهود قيمة في تنظيم وتسيير اجتماعات القمة بكل حكمة وتبصر.
وشدد قادة الدول العربية في وثيقة “إعلان الجزائر” المنبثقة عن قمة الجزائر، على بناء علاقات سليمة ومتوازنة بين الدول العربية والمجتمع الدولي.
العلاقات مع دول الجوار والشراكات
أكد القادة العرب على ضرورة بناء علاقات سليمة ومتوازنة بين المجموعة العربية والمجتمع الدولي، على أسس احترام قواعد حسن الجوار والثقة والتعاون المثمر والالتزام المتبادل بالمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة وعلى رأسها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أكد زعماء العرب أهمية منتديات التعاون والشراكة التي تجمع جامعة الدول العربية بمختلف الشركاء الدوليين والإقليميين باعتبارها فضاءات هامة للتشاور السياسي ومد جسور التواصل وبناء شراكات متوازنة قائمة على الاحترام والنفع المتبادلين.
الأوضاع الدولية
شدد القادة العرب المجتمعون بالجزائر، على أن التوترات المتصاعدة على الساحة الدولية تسلط الضوء أكثر من أي وقت مضى على الاختلالات الهيكلية في آليات الحوكمة العالمية وعلى الحاجة الملحة لمعالجتها ضمن مقاربة تكفل التكافؤ والمساواة بين جميع الدول وتضع حدا لتهميش الدول النامية.
كما أكدوا على ضرورة مشاركة الدول العربية في صياغة معالم المنظومة الدولية الجديدة لعالم ما بعد وباء كورونا والحرب في أوكرانيا.
وشدد زعماء الدول العربية على الالتزام بمبادئ عدم الانحياز وبالموقف العربي المشترك من الحرب في أوكرانيا الذي يقوم على نبذ استعمال القوة والسعي لتفعيل خيار السلام.
وثمن القادة العرب السياسة المتوازنة التي انتهجها تحالف “أوبيك + ” من أجل ضمان استقرار الأسواق العالمية للطاقة واستدامة الاستثمارات في هذا القطاع الحساس ضمن مقاربة اقتصادية تضمن حماية مصالح الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وأكدوا على ضرورة توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وتجفيف منابع تمويله والعمل على تعبئة المجتمع الدولي ضمن مقاربة متكاملة الأبعاد تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ورحب المسؤولون العرب بالتحركات والمبادرات الحميدة التي قامت وتقوم بها العديد من الدول العربية من أجل الحد من انتشار الإسلاموفوبيا وتخفيف حدة التوترات وترقية قيم التسامح واحترام الآخر والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات وإعلاء قيم العيش معا في سلام التي كرستها الأمم المتحدة بمبادرة من الجزائر.
كما رحبوا بالزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان إلى مملكة البحرين، ومشاركته الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين في “ملتقى البحرين …حوار الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني”.
وثمّن القادة الدور الهام الذي تقوم به الدول العربية في معالجة التحديات الكبرى التي تواجه البشرية على غرار التغيرات المناخية والإشادة في هذا الصدد بمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقتها المملكة العربية السعودية.
وأكدوا أهمية اضطلاع الدول العربية بدور بارز في تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى التي تشكل محطات رئيسية ومهيكلة للعلاقات الدولية.
وأعرب القادة العرب عن دعمهم لمصر التي تستعد لاحتضان الدورة (27) لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ.
وشددوا على مساندتهم لدولة قطر التي تتأهب لاحتضان نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ورفض حملات التشويه والتشكيك المغرضة التي تطالها.
كما أكدوا دعمهم لاستضافة المملكة المغربية للمنتدى العالمي التاسع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، يومي 22-23 نوفمبر 2022 بمدينة فاس.
وأعربوا عن دعمهم لدولة الإمارات العربية المتحدة في التحضير لاحتضان الدورة (28) لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ.
كما أبدوا تأييدهم لترشيح مدينة الرياض، المملكة العربية السعودية، لاستضافة معرض إكسبو 2030.
وفي الختام، أعرب المجتمعون عن امتنانهم لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على ما بذله من جهود قيمة في تنظيم وتسيير اجتماعات القمة بكل حكمة وتبصر ونظير دوره في تعميق التشاور وإحكام التنسيق وتوفير كافة الشروط لنجاح هذا الاستحقاق العربي الهام الذي سادته روح أخوية وتوافقية مثالية.
وأكد المجتمعون تقديرهم الكبير لإسهامات الرئيس الجزائري ومبادراته التي جعلت من هذه القمة محطة متميزة في مسيرة العمل العربي المشترك.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين