في ظل الحركات الاحتجاجية المتصاعدة لموظفي قطاع الصحة، عقد وزير الصحة، عبد الحق سايحي، لقاءً مع أعضاء النقابة الوطنية للأطباء العامين للصحة العمومية، حيث ناقش الطرفان جملة من القضايا العالقة التي تثير استياء العاملين في القطاع.

ملفات ساخنة على طاولة الحوار

وحسب بيان الوزارة، فقد استمع الوزير إلى انشغالات النقابة، التي ركّزت على “الاختلالات” المسجّلة في القوانين الأساسية، وعلى رأسها ملف الترقية، حيث يشتكي الأطباء العامون من “إجحاف” في مسارهم المهني مقارنة بالطبيب المرجعي.

وأثارت النقابة مشاكل متعلقة بالعلاوات، والإدماج في الرتب الجديدة، وآليات الترقية خلال المسار المهني، إلى جانب ساعات العمل المكثفة التي ترهق الأطباء العامين في مختلف المؤسسات الصحية.

كما لم تغفل النقابة التطرق إلى مسألة “التضييق على العمل النقابي”، مشيرةً إلى أن بعض المؤسسات الصحية تمنع الممثلين النقابيين من ممارسة مهامهم، وهو ما استدعى ردًا مباشرًا من الوزير، الذي شدد على أن النشاط النقابي “محمي” من قبل الإدارة المركزية، ولا يُسمح بأي تضييق عليه.

لجنة وزارية لمراجعة الاختلالات

وأكد وزير الصحة أن مصالحه سبق وأن أنشأت لجنة وزارية لدراسة كل الاختلالات المطروحة، مشيرًا إلى أن نتائج عمل اللجنة سيتم رفعها إلى الجهات المختصة أواخر شهر فيفري المقبل.

وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن برمجة اجتماعات مع النقابة ابتداءً من الأسبوع المقبل، بهدف إعداد مشروع شامل يعالج المشاكل التي تم طرحها خلال الاجتماع.

غضب الأطباء.. نتيجة القانون الأساسي الجديد

يأتي هذا اللقاء في أعقاب سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات الوطنية التي شنّها موظفو الصحة العمومية، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”إجحاف” في محتوى القانون الأساسي والأنظمة التعويضية، التي نُشرت في الجريدة الرسمية رقم 86 و87 بتاريخ 29 ديسمبر 2024.

وقد رفعت النقابات مطالبها بضرورة مراجعة القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية، مع ضمان تطبيقها بأثر رجعي ابتداءً من 1 جانفي 2024، وهو المطلب الذي لا يزال في انتظار رد رسمي حاسم من السلطات.