اتخذت الجزائر إجراءات صارمة ضد إسبانيا، منذ بداية الأزمة التي خلقها تغيير مدريد لموقفها من قضية الصحراء الغربية.
ولعلّ أكثر شيء تخوفت منه مدريد، هو تأثير الأزمة بين البلدين على إمدادات الغاز.
ويبدو أن مخاوف حكومة بيدرو سانشيز لم تكن في محلّها إذ أن الأزمة أثّرت على عدّة قطاعات أخرى، في حين توفي الجزائر بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بإمدادات الغاز.
وكشفت صحيفة “الموندو” الإسبانية، أن قطاعي السيراميك والسياحة في إسبانيا من أبرز القطاعات المتضررة من الأزمة مع الجزائر، حيث تمّ تسجيل خسائر في قطاع السيراميك بقيمة 25 مليون يورو خلال 50 يوماً فقط.
ولم يتمكن المتعاملون الإسبان من إرسال منتجاتهم من المواد الخزفية إلى الزبائن الجزائريين.
كما أفادت إدارة الفنادق في مدينة “فالنسيا” أن الحجوزات الجزائرية منعدمة خلال فصل الصيف الجاري.
ولفتت المصادر ذاتها، إلى أنه بالرغم من أن السائح الجزائري لا يمثل سوى 1 بالمائة من عدد السواح إلا أنه يتمتع بقدرة إنفاق واستهلاك عالية.
ووفقا للبيانات المتاحة فإن إسبانيا اختفت تماما من قائمة الوجهات السياحية التي تقدمها وكالات الأسفار.
كما أفادت مصادر إسبانية، في وقت سابق، أن الجزائر توقفت عن استيراد الماشية المورسية من مدريد.
وتسبّبت هذه الخطوة في خسائر “كارثية”، بعد أن قام المزارعون الإسبان بتربية حوالي 100000 رأس غنم و 5000 رأس ماشية.
من جهتها، أكدت صحيفة “الإسبانيول”، أن الجزائر قلصت مستوى التنسيق الأمني مع إسبانيا بما في ذلك تعليق جميع أنواع التبادلات “غير الحيوية” مع الأجهزة السريّة وقوات وأجهزة أمن الدولة الإسبانية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين