يسعى المغرب خلال الآونة الأخيرة، لبحث استقبال الغاز الجزائري عبر إسبانيا، وهو الأمر الذي رجحت مصادر إسبانية بأنه صعب التطبيق بسبب رفض الحكومة الإسبانية لهذا المسعى المغربي.

وفي ظل مواجهة الخوف من نفاد الإمدادات، بعد توجه الجزائر بعد تجديد عقد أنبوب الغاز الذي يمر على المغرب إلى إسبانيا، طلبت الحكومة المغربية من الإسبان معالجة مشروع قديم وهو جعل أنبوب الجزائر إلى إسبانيا قابلا للانعكاس، أي أن المغرب سيستورد الغاز الجزائري عبر إسبانيا بأسعار عالية.

هذا التدفق العكسي للغاز، الذي سيتم مناقشته في إسبانيا من قبل شركة “إيناغاز”، ممكن تقنيًا ولكن سيتطلب استثمارا كبيرا، ما جعل وسائل إعلام إسبانية تؤكد أن حكومة بلادها لن تقبل الطلب المغربي، خاصة مع أزمة الغاز في أوربا تزامنا مع قرب دخول فصل الشتاء.

وكشفت وسائل الإعلام الإسبانية أن الجزائر لا تريد أن يُنظر إلى قرارها على أنه عمل عدائي ضد إسبانيا، ووعدت بتعويض الحجم الذي قد تخسره سفن الغاز الطبيعي المسال بسبب هذا قرار عدم تجديد عقد أنبوب الغاز الذي يعبر المغرب إلى إسبانيا.

ويزور وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الجزائر، اليوم الخميس، برفقة رئيسي “ناتورجي” و”إيناغاز”، لبحث ملف إمدادات الغاز من الجزائر لإسبانيا.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، أن زيارة وزير الخارجية الإسباني، تأتي بهدف ضمان إمداد إسبانيا بالغاز بعد قرار الجزائر بعدم تجديد عقد أنبوب المغرب العربي الذي يعبر المغرب إلى إسبانيا.

وبعد قطع العلاقات بين الجزائر والمغرب، أكدت وزارة الطاقة الجزائرية أن إمداد إسبانيا بالغاز سيتم عبر أنبوب الغاز “ميدغاز”، الذي يعبر البحر إلى إسبانيا.

وأكد وزير الخارجية الإسباني في البرلمان أن إمدادات الغاز مضمونة، بعد استمرار الاتصالات مع كل من السلطات الجزائرية والمغربية.

وأجزم أن “توريد الغاز إلى إسبانيا ليس في خطر لأن، وأصر على أنه لا داعي للقلق بشأن هذه القضية في إسبانيا.”

واتفقت “ناتورجي” وسوناطراك، في جويلية الماضي على تشغيل توسعة أنبوب “ميدغاز”، من خلال استثمار 90 مليون دولار.

وأثار قرار السلطات في إسبانيا برفع فاتورة الغاز للمواطنين نتيجة تراجع المخزون الاحتياطي بعد تفضيل إسبانيا للغاز الأمريكي على الجزائري، ضجة كبيرة، حسبما كشفته وسائل إعلام إسبانية.