تداولت عدة وسائل إعلامية في وقت سابق خبر رفع مالي دعوى ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية، واتهامها بـ”العدوان”، إثر سقوط طائرة استطلاع مسيّرة تابعة للقوات المالية.
وأوضح البيان الذي تداولته تلك الوسائل، ونُسب إلى السلطات الانقلابية في مالي، أن الجزائر تعمّدت إسقاط طائرتها المسيّرة على الحدود الصحراوية المشتركة بين البلدين، ليلة 31 مارس، بالقرب من منطقة تين زاوتين بإقليم كيدال شمال مالي.
وادعى البيان أن الهدف من إسقاط الطائرة كان عرقلة عمليات القوات المالية ضد جماعات مسلحة تنشط في المنطقة.
ووصف البيان الحادث بأنه “عمل عدائي” وانتهاك لمبدأ عدم استخدام القوة، مشيرا إلى أن السلطات المالية طلبت مرارا من الجزائر تقديم أدلة تثبت انتهاك الطائرة للمجال الجوي الجزائري، لكنها لم تتلق أي رد، على حدّ زعمها.
وبلغ التصعيد بين والجزائر ومالي مستويات غير مسبوقة، تمثلت في تبادل الاتهامات العلنية، واستدعاء السفراء، وإغلاق الأجواء المتبادلة، إلى جانب تصعيد لهجة الخطاب من قبل باماكو، التي اتهمت الجزائر صراحة بـ”العدوان” و”دعم الإرهاب”.
وأضاف المصدر ذاته أن الطائرة دخلت ثم غادرت الأجواء الجزائرية، قبل أن تعود مجددًا في مسار هجومي واضح، وهو ما اعتُبر “مناورة عدائية مباشرة”.
عطاف ينفي
نفى وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، أن تكون مالي قد أودعت شكوى ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية على خلفية إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيّرة قالت باماكو إنها كانت تابعة لقواتها.
وأكد عطاف أن الجزائر تواصلت مع المحكمة فور تداول الخبر، من أجل التحقق من صحته،إلا أن محكمة العدل الدولية فنّدت تلقي أي شكوى ضد الجزائر من طرف مالي.
وكانت وزارة الدفاع الوطني قد أعلنت، في مارس الفارط، إسقاط طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الجزائري.
وأوضحت الوزارة أنها تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، في حدود منتصف الليل، من رصد وإسقاط طائرة استطلاع مسيّرة مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية، بعد اختراقها المجال الجوي لمسافة 2 كيلومتر.








