انطلقت اليوم الجمعة، قافلة تضامنية موجّهة لفائدة أهالي وعائلات بلدية سرايدي بولاية عنابة المتضررين من الحرائق الأخيرة.

ووفقا لمصالح ولاية عنابة، أشرف والي الولاية، عبد الكريم لعموري، على إعطاء إشارة انطلاق القافلة التضامنية، في مبادرة تعكس معاني التلاحم الوطني والتآزر الاجتماعي، وتبرز مستوى التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات لمساندة المتضررين.

وشملت القافلة طرودا محملة بالمواد الغذائية والمستلزمات الطبية، بمشاركة مختلف القطاعات، وبمساهمة مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والهلال الأحمر الجزائري، إلى جانب حضور مختلف المصالح الأمنية.

وكانت بلدية سرايدي قد شهدت الأربعاء الماضي، حرائق غابات واسعة النطاق تسببت فيها الظروف الجوية الاستثنائية، وعلى رأسها الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وهبوب رياح قوية، ما أدى إلى تسارع انتشار النيران واتساع رقعتها عبر عدد من المناطق الغابية والسكنية.

وأمام خطورة الوضع، سارعت مصالح الحماية المدنية إلى تجنيد جميع إمكاناتها البشرية والمادية، بالتنسيق مع السلطات المحلية وبمشاركة وحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، في إطار خطة ميدانية هدفت إلى احتواء الحرائق وحماية السكان والممتلكات والثروة الغابية.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، نفذت الفرق المختصة عمليات إجلاء احترازية للمواطنين القاطنين بالمناطق المهددة، كما جرى تحويل مرضى المؤسسة العمومية الاستشفائية بسرايدي إلى مواقع آمنة وفق مخطط استباقي يضمن سلامتهم واستمرار التكفل بهم في ظروف تنظيمية محكمة.

كما كثفت فرق الإطفاء البرية تدخلاتها، مدعومة بوسائل جوية، مع تعزيز العمليات بالإمكانات المتاحة لمحاصرة ألسنة اللهب والحد من توسعها، لا سيما في ظل استمرار الظروف المناخية التي عقدت جهود الإخماد.