أخذ تصريح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بخصوص تونس واستعداد الجزائر لدعمها للعودة إلى طريق الديمقراطية، حيزا كبيرا من اهتمام المتتبعين للشأن الدبلوماسي والسياسي.

في هذا الصدد، تحدث وزيرا خارجية الجزائر وتونس، عن طبيعة العلاقات بين البلدين، لقطع الطريق أمام التأويلات والشائعات المصاحبة لتصريحات الرئيس تبون.

وجدد رمطان لعمامرة وعثمان الجرندي، تأكيدهما على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعرب الوزيران، وفقا لما نقله موقع “شمس أف أم”، عن ارتياحهما لمستوى التنسيق والتشاور بينهما، مشيرين إلى أن العلاقات الأخوية بين الرئيس تبون ونظيره التونسي قيس سعيد والتواصل المستمر بينهما أعطت بعدا استراتيجيا للتعاون الثنائي.

في هذا الصدد، أكد لعمامرة، أن الرئيسين تبون وسعيّد لديهما إرادة مشتركة من أجل الارتقاء بالعلاقات إلى أفضل المراتب في جميع المجالات.

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية، “إن الجزائر ستبقى دائما سندا لتونس، مثلما كانت تونس ولا تزال سندا للجزائر بناءً على ما يجمعهما من ماض وحاضر ومستقبل ومصير مشترك”.

من جهته، عبّر وزير الخارجية التونسي عن ارتياحه التام لتطابق الرؤى بين البلدين إزاء القضايا المطروحة إقليميا ودوليا.

 

وتحدث مراقبون عن مؤشرات تشير إلى توتر العلاقات بين الجارتين، حيث تحدّث مدير مركز الدراسات المغاربية، علي اللافي، عن وجود فتور في العلاقات الجزائرية التونسية.

وأكد مدير مركز الدراسات المغاربية، أن الجزائر بعد أن ساندت قرطاج بشكل مؤقت، وجدت أن الأساليب التي يعتمد عليها الرئيس التونسي قيس سعيد هي نفسها الأساليب المصرية التي ترفضها الجزائر، على غرار النقابات الأمنية والتيارات القومية الإقصائية.

وأشار اللافي، إلى أن الجزائر ترفض النموذج المصري باعتبار أنه “لا يصبّ في صالح الجزائريين ولا التونسيين”.

 

يذكر أن العلاقات بين البلدين لطالما وصفت بالممتازة على جميع الأصعدة.