شهد المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني، المنعقد الجمعة بالعاصمة برلين، التوقيع على 30 اتفاقية تعاون وشراكة بين مؤسسات من البلدين، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز الاستثمار المنتج والشراكة الصناعية، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وشارك في أشغال المنتدى مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) برئاسة كمال مولى، إلى جانب مسؤولين سامين من الجزائر وألمانيا، وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال، فيما ضم الوفد الجزائري 120 رئيس مؤسسة يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، في كلمته الافتتاحية، أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا دخلت مرحلة جديدة تقوم على الاستثمار المنتج، والشراكة الصناعية، ونقل التكنولوجيا، والابتكار، وبناء سلاسل قيمة مشتركة، بما يتجاوز النموذج التقليدي القائم على المبادلات التجارية.

وأوضح أن مشاركة هذا العدد من رؤساء المؤسسات الجزائرية تعكس الإرادة القوية لإقامة شراكات استراتيجية ومستدامة مع الشركات الألمانية، على أساس التكامل الاقتصادي والاستثمار المشترك.

وأسفر المنتدى عن توقيع 30 اتفاقية تعاون وشراكة شملت قطاعات استراتيجية، أبرزها الطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والصناعة الصيدلانية، وصناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الغذائية والزراعة والصناعات التحويلية، إلى جانب الابتكار والرقمنة والبحث والتطوير والتكوين ونقل التكنولوجيا.

واعتبر كمال مولى أن هذه الاتفاقيات تجسد مستوى الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتمثل خطوة عملية نحو إطلاق مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقوي والأمن الصحي والأمن الغذائي، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة.

كما أبرز أن الجزائر أصبحت توفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، وتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط الإجراءات، فضلاً عما تتمتع به من موارد طبيعية، ورأس مال بشري مؤهل، وموقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة نحو الأسواق الإفريقية.

وفي ختام المنتدى، جدد مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري التزامه بمرافقة المؤسسات الاقتصادية في البلدين، والعمل على تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع استثمارية فعلية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية الجزائرية-الألمانية ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.