اعتبر حزب جيل جديد أن أبرز ما أفرزته الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 جويلية 2026 هو المستوى غير المسبوق للعزوف عن التصويت، معتبراً أن ذلك يعكس أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والممارسة السياسية، داعياً إلى إطلاق حوار وطني يفضي إلى صياغة عقد ديمقراطي جديد.
وجاء ذلك في بيان للمجلس السياسي للحزب، عقب اجتماعه المنعقد، اليوم الجمعة، برئاسة رئيس الحزب، لخضر أمقران، حيث أكد أن المواطنين “لم يديروا ظهورهم للوطن”، وإنما عبّروا عن تراجع ثقتهم في الحياة السياسية، مشدداً على أن استعادة هذه الثقة تمثل المدخل الأساسي لأي إصلاح مستدام.
وأضاف: “إن العزوف عن التصويت يعكس مشاعر متعددة، من خيبة الأمل والغضب والإحباط إلى اللامبالاة، لكنه يعبر في جوهره عن مطلب واحد يتمثل في الحاجة إلى سياسة أكثر مصداقية، وأكثر شفافية، وأكثر فعالية، وأقرب إلى المواطن.”
ودعا الحزب إلى الشروع في تفكير وطني جاد يفضي إلى صياغة عقد ديمقراطي جديد بين الدولة والمواطن، يقوم على ضمان الحقوق، ومؤسسات ذات مصداقية، وقضاء مستقل، وإدارة محايدة، وتعددية سياسية فعلية، وحوكمة قائمة على المسؤولية والشفافية والمساءلة، وفقا لما جاء في البيان.
كما أعرب الحزب عن انشغاله بالادعاءات المتعلقة بوقوع تجاوزات في بعض الدوائر الانتخابية، داعياً السلطات المختصة إلى كشف الحقيقة في إطار احترام القانون، باعتبار أن نزاهة العملية الانتخابية تعد شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة.
وفي مستهل الاجتماع، ترحم المجلس السياسي على ضحايا الحريق الذي شهدته دار الطفولة المسعفة بالمحمدية بالعاصمة، مقدماً تعازيه لعائلات الضحايا، ومطالباً بفتح تحقيق شفاف ومستقل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه المآسي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين