يتجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى إيداع شكوى لدى كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي بخصوص الأداء التحكيمي لمباراة المنتخب الوطني أمام نظيره النيجيري، ضمن ربع نهائي كأس إفريقيا 2025، والتي أثارت جدلًا واسعًا بسبب الظلم التحكيمي ضد “الخضر”، وفقا لتقارير متطابقة.

وحسب ما أفاد به موقع “وين وين”، فإن الشكوى ستكون مدعمة بتقارير فنية مرفوقة بلقطات فيديو توثق الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدها اللقاء، بهدف المطالبة بمراجعة شاملة للأداء التحكيمي، إلى جانب الدعوة لاتخاذ إجراءات تأديبية فورية بحق الحكام المعنيين.

وأوضح المصدر ذاته، أن ملف “فاف” تضمن تسجيل ملاحظات حول وجود قرارات تحكيمية منحازة لصالح المنتخب النيجيري، فضلا عن تصرفات “غير رياضية” عقب نهاية اللقاء، من بينها امتناع الحكم السنغالي عيسى سي عن مصافحة لاعبي المنتخب الوطني، مقابل قيامه بذلك مع لاعبي نيجيريا، إضافة إلى استفزازات صدرت عن بعض لاعبي المنتخب المنافس، وحدوث مناوشات بين الصحفيين داخل نفق الملعب.

ورغم أن هذه الخطوة لن تغير من نتيجة المباراة، إلا أنها قد تُخلّف تبعات على المسار التحكيمي للحكام المعنيين، خاصة في ظل اقتراب موعد اعتماد قائمة الحكام الذين سيمثلون القارة الإفريقية في نهائيات كأس العالم 2026.

وشهدت المباراة، أخطاء تحكيمية جسيمة، أبرزها عدم احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح “الخضر” في الدقيقة التاسعة، بعد لمسة يد داخل منطقة الجزاء، دون اللجوء إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، رغم وضوح اللقطة.

كما أثارت قرارات أخرى موجة انتقادات واسعة، من بينها إشهار بطاقات صفراء في وجه لاعبين من المنتخب الوطني، مقابل التغاضي عن مخالفات مماثلة ارتكبها لاعبو المنتخب النيجيري.

وعبر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش ولاعبو المنتخب الوطني عن استيائهم من التحكيم، معتبرين أن بعض القرارات أثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونسقها.

وفرض الجدل التحكيمي نفسه بقوة على مجريات كأس إفريقيا 2025، حيث لم تهدأ موجة الانتقادات منذ انطلاق البطولة، بسبب قرارات مثيرة للجدل في عدة مباريات خاصة بما يتعلق باليلد المستضيف، وباتت أزمة التحكيم أحد أبرز عناوين كأس إفريقيا 2025.