وجهت زهور بوطالب، حفيدة الباشاغا بوطالب رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الدينية ووزيرة الثقافة ووالي العاصمة، أعربت فيها عن استيائها الشديد من ترميم ضريح جدها سيدي محمد الشريف زهر.

وعبرت زهور بوطالب، عن بالغ الدهشة وعميق الاستياء، لتلقيها نبأ تحوّل ورشة ترميم ضريح سيدي محمد الشريف زهر، نقيب الأشراف، إلى أشغال هدم جزئي يعقبها إعادة بناء (لأسباب تقنية)، “دون استشارة عائلة هذا الولي الصالح، أو حتى إشعارها”.

وعبّرت أكبر حفيدات سيدي محمد الشريف زهر، عن استنكارها الشديد إزاء الوقائع التي وصفتها ببالغة الخطورة. ولفتت المتحدثة إلى تعرض قبور الولي وبعض ذريته إلى انتهاك وتدنيس خلال العشرية السوداء على يد الجماعات الإرهابية.

واعتبرت أنه في حال كان من المسلَّم به شرعًا وقانونًا ألا أحد يملك حق المساس بحرمة القبور، فإن الأمر يصبح “أشدّ جسامة” حين يتعلق الأمر برفات شخصيات دينية وتاريخية تركت بصمات عميقة في تاريخ الجزائر.

وشددت بوطالب، على ضرورة احترام الإدارة العمومية القيم الدينية، والالتزام بواجب الاعتبار الأخلاقي والعائلي تجاه الأشراف في الجزائر، من خلال إشراك المعنيين الأوائل، وفي مقدمتهم عائلة الولي، إلى جانب شيوخ الطرق الصوفية الكبرى، مع مراعاة حساسيتهم الدينية والإنسانية.

كما أشارت بوطالب، إلى أن هذا الموقع هو وقف (حبس) أي تترتب عنه حقوق معنوية ثابتة ومشروعة لصالح العائلة.

وأضافت: “هذا الموقع يُصنَّف ضمن التراث الوطني الديني والثقافي، وكان من الواجب حمايته وصيانته وتثمينه، على الأقل من خلال إنشاء لجنة متابعة ومراقبة تضم ممثلين عن عائلة الشريف زهر، وشيوخ الطرق الصوفية، ومؤرخين، ومهندسين معماريين مختصين في ترميم التراث، يتمتعون بالاستقلالية والكفاءة”.

وطالبت زهور بوطالب، تقدير “خطورة” الوضعية، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل تشكيل لجنة المتابعة وضمان وضع حدّ نهائي لمثل هذه الإجراءات الأحادية في تسيير الشأن العام.