تلقى وزير الشباب، مصطفى حيداوي، انتقاداتٍ حادّة من حزبٍ سياسي، عبّر من خلالها عن استيائه من خرجات الوزير وطريقة إدارته للقطاع.

وقال الأمين العام لجبهة النضال الوطني، عبد الله حداد، إن وزير الشباب يحرص على تكريس المظاهر السطحية في أغلب خرجاته الإعلامية، من خلال “الترويج المفرط للبهرجة” و”المخيمات الصيفية والشتوية”.

وتابع: “هذا يفرض علينا طرح تساؤل جوهري لا يمكن تجاوزه، هل نحن أمام سياسة عمومية جادة تسعى إلى الاستثمار في وعي الشباب وبناء تفكيرهم النقدي، أم أمام مقاربة اختزالية تهدف إلى إلهائهم وتخديرهم، وإعادة إنتاج صورة قاتمة عن شاب يراد له أن يستهلك ولا يفكر، أن يُصفق ولا يسائل؟”.

ويرى الحزب ذاته، أنه كان من المفترض أن تنصرف جهود الوزير منذ توليه مهامه، نحو البحث عن الشباب الحاملين للمشاريع العلمية والابتكارية قصد مرافقتهم ودعمهم وعن الشباب الذين يمتلكون منطق الدولة ووعياً مؤسساتياً يستثمر فيه لبناء المستقبل.

وأبرز عبد الله حداد، أنه كما كان الأجدر أن يوجه الوزيٍر، الاهتمام إلى مشاكل الشباب في عمق المجتمع، وأن يبتكر حلول حقيقية تنطلق من الواقع لا من منصات الاستعراض، على حد قوله.

واعتبر حداد، مشاهد الندوات الوطنية التي وصفها بالشكلية واستعراض “السوروبان”، والندوات الفكرية، ليست سوى دليل صارخ على الفقر الفكري الذي تعانيه أغلب أذرع السلطة، على حسب قوله.

وتابع: “حين يستبدل التفكير الجاد بالمظاهر، والسياسات العميقة بالصور العابرة، نحن أمام حتمية قاسية لنستثمر في كل قطاع بحثا عن رفع من قيمة الدينار وأرقام الاقتصاد الوطني، لكن الكهل له رأي آخر في تبديد المال”.