أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أن الكيان الصهيوني قد أجل الإفراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين الفلسطينيين، التي تضم 600 أسير، إلى إشعار آخر.

وفي المقابل استنكرت حركة حماس هذا التأجيل، معتبرةً أنه خرق للاتفاقات التي تم التوصل إليها، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويهدد استمرارية وقف إطلاق النار.

وكان من المقرر أن يتم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، يوم السبت الماضي، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد أن تسلم الكيان 6 من أسراه من قبل الجناح العسكري لحركة “حماس”.

مراوغات صهيونية

وأشار نادي الأسير الفلسطيني، إلى أن تأخير الإفراج عن الأسرى يعد من أساليب “الإرهاب المنظم” التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى وأسرهم.

وأوضح، أن هذا التأجيل يحدث في ظل الظروف القاسية، بما في ذلك الأجواء الباردة، مما يزيد من معاناة الأسرى وعائلاتهم.

كما أضاف ذات المصدر، أن الاحتلال يواصل تعذيب الأسرى وتهديدهم، وهو ما يمثل جزءًا من سياسة مستمرة منذ سنوات، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ عقب عمليات التحرير الأخيرة.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في غزة، تم تنفيذ تبادل للأسرى بين الفلسطينيين والصهيونيين في عدة مراحل.

وكان من المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى 42 يومًا من الاتفاق، لكن رغم تحرير 6 أسرى صهاينة واستلامهم من قبل حماس، امتنعت إسرائيل عن الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين.

وحسب مقال نشره موقع “الجزيرة” كشف مسؤول صهيوني، أن تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين تم اتخاذه بعد جلستين أمنيتين عقدهما نتنياهو مساء أمس السبت.

مراسم مستفزة

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الصهيوني، أنه تقرر تعليق الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب ما وصفها “بالانتهاكات المتكررة من جانب حركة حماس”.

واتهم البيان، حركة حماس بإهانة الأسرى الصهيونيين خلال احتفالات نظمتها الحركة “لأغراض دعائية وتحقيق مكاسب سياسية”، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.

وأضاف البيان، أن تأجيل الإفراج يهدف إلى إلزام المقاومة الوطنية “حماس”بإطلاق سراح الأسرى المتبقين من دون ما وصفها “بالمراسم المهينة”.

ويأتي هذا بعد أن سلمت حركة حماس للجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس السبت، 6 رهائن صهيونيين في 3 أماكن مختلفة، ضمن الدفعة السابعة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

وفي مشهد صادم، قبّل جندي صهيوني أسير رأس اثنين من عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أثناء تسليمه للصليب الأحمر في مخيم النصيرات بقطاع غزة.

كما تعمدت حماس خلال مراسم التسليم توجيه رسائل قوية للاحتلال، من خلال الحشود العسكرية والجماهيرية، والأسلحة بيد عناصر المقاومة، وحتى بعض السيارات التي اغتنمتها المقاومة من الاحتلال خلال أكثر من 15 شهرا من الحرب على غزة.

يجدر الذكر، أنه منذ بدء الهدنة تسلم الاحتلال الصهيوني 22 رهينة، من بينهم ثلاثة قتلى مقابل إطلاق سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني.

وينص الاتفاق في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس القادم على أن تطلق حماس سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.