استنكرت حركة مجتمع السلم (حمس)، الانزلاقات الخطيرة والمناورات اليائسة الصادرة عن ما يسمى بحركة “الماك” الانفصالية التي تصنفها الدولة الجزائرية منظمة إرهابية، وما يروج له من دعوى انفصالية تهدد الوحدة الوطنية للجزائر.

وأوضحت الحركة في بيان لها، أن هذه الخطوة تندرج ضمن مخططات تقسيمية تهدف إلى تفكيك الوحدة الوطنية وزعزعة استقرار البلاد، خدمة لأجندات خارجية معادية ترتبط بالخلفيات الاستعمارية والمشاريع الوظيفية.

وأشار البيان إلى أن توقيت هذه التحركات يبرز الطبيعة “الوظيفية” لهذا الكيان كأداة بيد قوى استعمارية وصهيونية تسعى لتنفيذ مخططات ومشاريع أجنبية معادية للجزائر.

واعتبرت الحركة أن هذه التصرفات لا تعبر بأي حال عن الإرادة الحقيقية لسكان منطقة القبائل المجاهدة، الذين يشكلون مكونا أساسيا من مكونات الوحدة الوطنية، والذين ينتمون بكل صدق ووفاء إلى وطنهم.

ونوهت أن محاولة هذا التنظيم اختطاف صوت منطقة القبائل هو تزوير للتاريخ، وخيانة لتضحيات الشهداء والمجاهدين، حيث لا يمكن استخدام الهوية الأمازيغية في مشاريع الفتنة والتقسيم.

وأكدت حمس أن الهوية الأمازيغية هي جزء أصيل وجامع للشخصية الجزائرية، التي لا يمكن فصلها عن فكرة الوحدة الوطنية.

ولفت البيان أن ما أقدمت عليه هذه الزمرة الإرهابية هو فعل باطل سياسيا واجتماعيا وقانونيا، ويشكل اعتداء صريحا على العقد الاجتماعي الوطني الذي يوحد كل مكونات الشعب الجزائري.

وأشارت إلى أن محاولة القفز على حتميات التاريخ والجغرافيا، التي جعلت من الجزائر وحدة راسخة، هي خطوة فاشلة لفرض واقع افتراضي لا وجود له إلا في خيال المتآمرين.

كما شددت حركة مجتمع السلم على أن السيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني هما خط أحمر لا يمكن المساس بهما، وأن أي تهديد لهما هو عدوان على الأمة الجزائرية برمتها.

وأكدت الحركة دعمها لمؤسسات الدولة في إنفاذ القانون بصرامة ضد دعاة الفتنة، ودعت إلى تعزيز الجبهة الداخلية ودعم التوافق الوطني الجاد، لمواجهة محاولات التقسيم والفتنة.

ويستعد فرحات مهني، رئيس ما يسمى بحركة “الماك” الانفصالية التي تصنفها الدولة الجزائرية منظمة إرهابية إلى إعلان ما أطلق عليه “قيام جمهورية القبائل”.

وقد ساهمت هذه الخطوة اليائسة بشكل مباشر في تعزيز اللحمة الوطنية بين الجزائريين في الداخل والخارج الذين أعربوا عن استنكارهم لأية محاولة لتقسيم صفوفهم أو ضرب الوحدة الترابية للبلاد.