دعت السفارة الأميركية في باماكو مواطنيها المتواجدين في مالي إلى مغادرة البلاد بشكل عاجل عبر الرحلات الجوية التجارية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية التي تشهدها البلاد.

وأوضحت السفارة أن توصيتها بمغادرة مالي تأتي نتيجة للتحديات المتفاقمة التي تعصف بالبلاد، مما يزيد من هشاشة الوضع الداخلي.

وأكدت السفارة أن مطار باماكو الدولي لا يزال مفتوحا مع توفر عدد من الرحلات الجوية التجارية.

كما حذرت من التنقلات البرية نحو الدول المجاورة، حيث ارتفعت مخاطر الهجمات على الطرق الوطنية بشكل ملحوظ.

وأضافت البعثة الدبلوماسية غير قادرة على تقديم خدمات قنصلية أو مساعدات طارئة خارج العاصمة باماكو.

ودعت المواطنين الذين قرروا البقاء في مالي إلى إعداد خطط طوارئ تحسبا للبقاء في أماكنهم لفترات طويلة في حال تدهور الأوضاع.

وتواصل أزمة إمدادات الوقود في مالي التأثير بشكل كبير على الحياة اليومية، حيث تسببت في شلل تام للعديد من القطاعات الحيوية.

وأدت الإغلاقات المتكررة للمؤسسات العامة، بما في ذلك المدارس والجامعات، إلى تعطيل سير العمل وزيادة مشاعر عدم الاستقرار بين المواطنين.

وكانت السلطات الأميركية قد حذرت سابقا من السفر إلى مالي بسبب تفشي الصراع، الذي كان يقتصر في البداية على شمال البلاد ووسطها، قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى، بما في ذلك محيط العاصمة باماكو.

ويأتي هذا التحذير في وقت تعيش فيه مالي تحت ضغوط هائلة على المستوى السياسي والاقتصادي. حيث تواجه الطغمة الانتقالية صعوبة في إدارة القطاعات الحيوية وضمان الحد الأدنى من الاستقرار داخل مؤسسات الدولة. الأزمة الحالية، التي كانت في البداية تقتصر على ندرة الوقود، باتت تهدد الدورة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وقد توقفت آلاف من الأسر عن الذهاب إلى أعمالها، بينما تراجع النشاط التجاري والخدماتي بشكل ملحوظ. وفي الوقت نفسه، يشهد الشارع المالي تصاعدا في التوترات الشعبية، التي تتزامن مع خطاب حكومي يركز على “الإنجازات الرمزية” بدلا من معالجة الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة.