تشهد العلاقات بين الجزائر وإسبانيا توترا حادا غير مسبوق، منذ تغيير مدريد لموقفها من قضية الصحراء الغربية وتأييدها لمقترح الحكم الذاتي المغربي على الأراضي الصحراوية.
وفي عز الأزمة بين الدولتين، برز ملف الغاز، كأهم معامل في المعادلة الدبلوماسية، إذ أبدت مدريد تخوفها من تأثر إمدادات الغاز، فيما طمأن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الشركاء الإسبان بهذا الخصوص.
في هذا الصدد، كشف موقع “إيكونوميستا” المتخصّص، أن الجزائر خفضت إمدادات الغاز المصدّر إلى إسبانيا بنسبة 25 بالمائة.
ونقل المصدر ذاته، بيانات المراقبة اليومية لنظام الغاز، التي تشير إلى انخفاض التدفق عبر خطّ أنابيب ميدغاز، بحوالي 25 بالمائة مقارنة بالمستويات المسجلة منتصف شهر مارس الماضي.
وتسبّب هذا النقص الذي لا يعتبر خرقا للاتفاقية التي تجمع البلدين، في زيادة أسعار الكهرباء.
من جهتها، لم تتحدث الجزائر عن هذا الأمر، ولم تصدر أيّ بيان في هذا الخصوص.
ٍ
الجزائر تحذر إسبانيا بوقف إمدادات الغاز بسبب المغرب.. ومدريد ترد.. ما القصة؟ pic.twitter.com/upAvMjNvOd
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) April 28, 2022
يذكر أن الجزائر لطالما أوفت بالاتفاقيات الدولية مع شركائها، وهو الأمر الذي أكده وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، مؤخرا، في عزّ الأزمة بين الجزائر ومدريد.
وعقب توقيع الجزائر اتفاقية هامة تخصّ توريد الغاز لإيطاليا، قال ألباريس لنظيره الإيطالي، ” إن الجزائر دولة تحترم بدقة عقودها لتوريد الغاز، بما في ذلك تلك العقود مع شركات خاصة في إسبانيا”.
وأكد الوزير الإسباني، في وقت سابق، أن الجزائر شريك هام و”موثوق” لإسبانيا في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن الجزائر لطالما شرفت التزاماتها.
حدة التوتر بين الجزائر و #إسبانيا ترتفع بعد تصريحات وزير الخارجية الإسباني التي وصفتها الجزائر بالمسيئة وتوعدت بسببها #مدريد pic.twitter.com/CBsc9ksXxb
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) April 26, 2022
أما بخصوص الأسعار، أعلن الرئيس المدير العام للشركة الوطنية “سونطراك”، إمكانية رفع أسعار الغاز المصدّر إلى إسبانيا، واستثناء باقي الدول من أيّة زيادة في أسعار هذه المادة.


