يناقش البرلمان الجزائري، اليوم، مشروع قانون يتعلق بالغابات والثروات الغابية، يتضمن لأول مرة عقوبات تصل إلى المؤبد ضد من يثبت تورطه في الإضرام العمدي للنيران.

ويأتي مشروع هذا القانون، بعد تفاقم ظاهرة حرائق الغابات في الجزائر خلال فترة الصيف لأسباب مناخية وأخرى بشرية.

ويتعلق الحكم بالسجن المؤبد، بكل من أضرم النار عمدا في الأملاك الغابية للدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات والهيئات الخاضعة للقانون العام، قصد الاعتداء على البيئة والمحيط وإتلاف الثروة الغابية والحيوانية.

ويتضمن مشروع القانون الجديد عقوبة السجن المؤبد لمن أضرم النار عمدا وتسبب الحريق في إحداث جرح أو عاهة مستديمة، إلى جانب الحكم بالسجن من 10 إلى 15 سنة وغرامة مالية على كل متعمدين إضرام النار في أشياء مملوكة أو عمومية.

أما من تسبب بغير قصد في حريق، فيعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وغرامة مالية إذا أدى إلى إتلاف أملاك الغير، ويعاقب الفاعل بالسجن من 5 إلى 10 سنوات إذا أدى الحريق إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص.

ويعاقب أيضا بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر، كل من استخدم النار لأغراض دون اتخاذ التدابير على غرار الطهي، أو ترك النفايات وغيرها من الأغراض التي تتسبب في حدوث حريق.

ومن بين الإجراءات الرادعة التي ينص عليها مشروع القانون، منع إقامة أي منشأة أو بناية أو أي وحدة يمكن أن يكون نشاطها مصدرا للحرائق في الداخل، وعلى بعد أقل من واحد كيلومتر من الملك العمومي الغابي دون رخصة من الإدارة المعنية.

 وفي السياق ذاته، تقرر بموجب القانون الجديد إخضاع كل استغلال للمنتجات والرعي والاستخدامات للملك العمومي الغابي لدفع أتاوى تحدد طبقا لأحكام قانون المالية.