أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، اليوم الثلاثاء، خلال نزوله ضيفا على العدد الثاني من “منتدى الفكر الثقافي الإسلامي” بقصر الثقافة “مفدي زكريا”، أن الثقافة الإسلامية تقوم في أساسها على “ترسيخ ثقافة الحوار، والتعايش والتسامح بين الأديان والثقافات”.
وقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى غلام الله، في مداخلته الموسومة بـ “التعايش والقيم الإنسانية: رؤية معرفية في المنظومة الثقافية الإسلامية اليوم”، أن “القرآن الكريم يضع المتحاورين ابتداء على نفس المسافة من الموضوع، فهو لا يحاور من الاستعلاء وإنما هي محاورة الند للند، الذي يبحث عن الحقيقة وليس الذي يريد فرض حقيقته”.
وأوضح غلام الله أن العصر الحالي، يستوجب الحوار كضرورة قصوى للتعاطي مع الأزمات الطارئة وانتشار وسائل الاعلام والتواصل وتدفق المعلومات وتداخل الحضارات وتمازج الثقافات وما نجم عن ذلك سيئة، خاصة بعد ظهور فكرة صدام الحضارات التي استنفرت جميع الذين يتفاءلون بمستقبل زاهر للإنسانية قائم على منتجات العلوم”.
وأشار غلام الله إلى أن الفكر الاسلامي مازال يحتفظ بفكرة “الحق والواجب”، معتبرا أن “عدم مراعاة تطبيقات هذا المبدأ الثابت القويم قد تسبب في إحداث خلل في انسجام المجتمع وتماسكه مما يعد أكبر سبب في ظهور الفساد في المجتمع”.
وافتتحت الثلاثاء الماضي فعاليات منتدى الفكر الثقافي الإسلامي، الذي يعقد أسبوعيا طيلة الشهر رمضام الكريم تحت شعار “الحوار والتعايش”.
وأشرفت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، على الافتتاح الرسمي للمنتدى، الذي شهد في عدده الأول استضافة الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، بومدين بوزيد، بمداخلة حول “التعايش في الفكر الديني والعلوم الاجتماعية والإنسانية”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين