بعد سنة و4 أشهر على بداية حرب الإبادة الصهيونية على الفلسطينين، سيما في قطاع غزة، كشفت تقارير ووثائق مسربة جديدة استخدام الكيان الصهيوني لتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم عملياته العسكرية المبيدة.

ووجهت أصابع الاتهام حسب تقرير صحيفة “واشنطن بوست”، إلى شركة غوغل التي عملت على تزويد الجيش الصهيوني بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي منذ الأسابيع الأولى للعدوان على غزة.

كما أكد تحقيق صحفي نشرته صحيفة “الغارديان”، تصاعد اعتماد الجيش الصهيوني على تقنيات شركة مايكروسوفت السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي خلال أشد مراحل قصفه على القطاع.

غوغل زودت الكيان الصهيوني بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي

أوضحت “صحيفة واشنطن” أن التعاون بين غوغل ووزارة الدفاع الصهيونية بدأ عام 2021، حين طلب الكيان توسيع استخدامه لخدمة “فيرتيكس” من غوغل لتطوير خدمات بالذكاء الاصطناعي.

كما أكدت “واشنطن بوست” أن الوثائق التي حصلت عليها لا تشير إلى كيفية استخدام الجيش الصهيوني لقدرات الذكاء الاصطناعي من غوغل.

لكنها في المقابل، نقلت تصريحات سابقة للمدير العام للمديرية الوطنية للأمن السيبراني الصهيوني جابي بورتنوي، حيث أكد أن عقد “نيمبوس” يدعم مباشرة التطبيقات القتالية.

وأضافت الصحيفة،  أن جيش الاحتلال استعان خلال العدوان على غزة بأداة ذكاء اصطناعي تدعى “هبسورا” تم تطويرها داخليا لتزويد القادة بآلاف الأهداف البشرية والبنية التحتية للقصف.

وبُنيت “هبسورا” على مئات الخوارزميات التي تحلل بيانات من مصادر متعددة، مثل رصد الاتصالات وصور الأقمار الصناعية، بهدف توليد إحداثيات لأهداف عسكرية محتملة.

مايكروسوفت تدعم بتقنيات رقمية الأنشطة القتالية والاستخباراتية للكيان

من جهة أخرى كشفت صحيفة “الغارديان” في وثائق مسربة، عن اعتماد الجيش الصهيوني بشكل كبير على تكنولوجيا السحابة والذكاء الاصطناعي التابعة لشركة مايكروسوفت خلال المرحلة الأكثر شدة من قصفه لغزة.

كما توفر هذه الوثائق رؤية داخلية حول كيفية تعزيز مايكروسوفت لعلاقاتها مع المؤسسة الدفاعية الصهيونية بعد 7 أكتوبر 2023، من خلال توفير خدمات حوسبة وتخزين أكبر.

كما أبرم الطرفان، صفقات لا تقل عن 10 ملايين دولار لتقديم آلاف الساعات من الدعم الفني، حسب صحيفة “الغارديان”.

وكشفت الوثائق، أن مايكروسوفت زودت جيش المحتل بإمكانية وصول واسعة النطاق إلى نموذج GPT-4 من شركة OpenAI، المشغل الأساسي لـ ChatGPT بفضل شراكة مع مطور أدوات الذكاء الاصطناعي .

وتستمر العلاقة بين مايكروسوفت والجيش الصهيوني في النمو، إذ بدأت منذ عام 1991 مع افتتاح أول مركز بحثي للشركة في الأراضي المحتلة.

ووفقًا للتقارير المسرّبة، بما في ذلك وثائق من وزارة الدفاع الصهيونية، قامت مايكروسوفت بتزويد الكيان بخدمات سحابية متقدمة، مثل منصة “أزور”، لدعم الأنشطة القتالية والاستخباراتية.

كما عمل مهندسو الشركة على تقديم دعم تقني مباشر للوحدات العسكرية الصهيونية، بما في ذلك الوحدة 8200 المتخصصة في جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية، وفق “الغارديان”.

غوغل ومايكروسوفت بقناعين

قد يدعي الكيان الصهيوني تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة بنفسه، إلا أنها تعتمد بشكل أساسي على خدمات سحابية من شركات مثل مايكروسوفت وغوغل، مما يجعل هذه الشركات شريكة بطريقة أو بأخرى في الجرائم الصهيونية.

وعلى الرغم من تظاهر هذه الشركات باحترام حقوق الإنسان، الا أن الحقيقة قد تكون مغايرة تمامًا، حيث تستخدم منتجات هذه الشركات في إبادة الفلسطينيين الأبرياء يوميا.

ولا تقتصر هذه التقنيات على دعم العمليات العسكرية التقليدية فقط، بل تمتد لتشمل أدوات متقدمة للتجسس، الاستهداف، والمراقبة، وتدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية.