أكد المحلل السياسي المغربي بدر العيدودي أن استهداف الجزائر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعد جزءًا من حرب هجينة تدعمها أطراف عدة، أبرزها النظام المخزني والكيان “الصهيوني”.
وأوضح أن هذه الحملات الإعلامية هي جزء من استراتيجيات “الحروب الهجينة” التي تعتمد على أساليب غير تقليدية لزعزعة استقرار الجزائر.
وفي تصريحه لإذاعة الجزائر الدولية ضمن برنامج “ضيف الدولية“، شدد العيدودي على أن المغرب، بالتنسيق مع الكيان “الصهيوني”، أدار هذه الحملات بشكل مدروس.
وأكد أن هناك ميزانيات ضخمة وتدريبات متخصصة خُصصت لضرب الأمن القومي الجزائري عبر الإعلام الرقمي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الكيان “الصهيوني” لعب دورًا مباشرًا في دعم نظام المخزن، حيث درب صحفيين ومؤثرين مغاربة على تقنيات الإعلام الهجومي.
وقال: “هناك دلائل واضحة على التعاون الوثيق بين المغرب والكيان “الصهيوني” في شن حرب إعلامية على الجزائر، بما في ذلك حملات التشويه والضغط الإعلامي”.
وأوضح العيدودي أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على الجزائر فقط، بل تشمل أيضًا دولًا أخرى مثل إسبانيا، في محاولة لخلق أزمات إقليمية وتعزيز النفوذ “الصهيوني” في المنطقة.
وفي هذا السياق، أشار العيدودي إلى أن الحملة ضد الجزائر ليست معزولة، بل تشارك فيها أطراف دولية أخرى، مثل المخابرات الفرنسية، التي ظهرت بوضوح في مراحل متقدمة من الحملة.
وقال: “هناك تحالف ثلاثي يضم فرنسا والمغرب والكيان “الصهيوني”، يهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر عبر استغلال الإعلام الرقمي وقضايا هامشية للتأثير على الرأي العام”.
وأوضح المتحدث ذاته، أن هذه الحملات، مثل “هاشتاج مانيش راضي”، التي أُطلقت من المغرب، مدعومة من أجهزة استخباراتية تهدف إلى خلق حالة من الفوضى واستهداف النسيج الاجتماعي الجزائري.
وأضاف أن هذه العمليات تستهدف تشكيل رأي عام سلبي ضد المؤسسات الجزائرية، بالاعتماد على التأثير النفسي والدعاية السوداء عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالحروب الهجينة التي تواجهها الجزائر، أوضح العيدودي أنها تشمل أدوات متعددة، منها التشويه الإعلامي والمخدرات، واستغلال الهجرة غير الشرعية.
وأكد أن هذه الحرب ليست تقليدية، بل تعتمد على أدوات غير مباشرة لضرب أمن الجزائر واستقرارها، لكنها تواجه وعيًا شعبيًا ومؤسساتيًا عاليًا.
وعي شعبي يبدد المؤامرات الخارجية
وفي حديثه عن ردود فعل الجزائريين، أشاد العيدودي بوعيهم، مؤكدًا: “لقد أظهر الشعب الجزائري مستوى استثنائيًا من الوعي في مواجهة هذه الحملات”.
وأشار إلى أن الجزائريين تمكنوا من التصدي لهذه المخططات بفضل تماسكهم الوطني ووعيهم، مما أظهر قوة المؤسسات الجزائرية وصلابتها في مواجهة هذه التحديات.
وفيما يتعلق بالرد الرسمي على الحملة، قال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في كلمته خلال لقاء الحكومة بالولاة: “سنحمي هذا البلد الذي يسري في عروق شعبه دماء الشهداء، فلا يظُنّنَ أحد أن الجزائر يمكن اقتحامها بهاشتاغ”.
وقد تداول مؤخرًا عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر وسم “أنا مع بلادي”، الذي أصبح رمزًا للوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية الجزائرية.
وحقق الوسم تفاعلًا واسعًا من مختلف الفئات العمرية، حيث عبر المشاركون من خلاله عن حبهم وولائهم لوطنهم، مؤكدين وقوفهم ضد كل المؤامرات التي تحاك ضد الجزائر.
تصدر وسم #أنا_مع_بلادي منصات التواصل الاجتماعي وتصدر الترند خلال ساعات من إطلاقه.. تعرف إلى قصة انتشاره والهدف منه pic.twitter.com/ypAj6AnjhJ
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) December 21, 2024
وقد انضم العديد من الشخصيات الجزائرية الشهيرة، من فنانين ورياضيين وإعلاميين، إلى الحملة الداعمة لهذا الوسم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي ختام حديثه، شدد العيدودي على أن الجزائر تمتلك مقومات الصمود في وجه كل المحاولات التي تستهدف أمنها ووحدتها.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين