أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الخميس، استضافة دولة قطر لقمة عربية إسلامية طارئة، وذلك في أعقاب الهجوم الصهيوني الذي استهدف مقرا للوفد المفاوض لحركة حماس في العاصمة الدوحة، في حادثة وصفتها الدوحة بـ”الجبانة”، وأثارت موجة تنديد دولية واسعة.

ووفق ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية، فإن الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية سيُعقد يوم الأحد المقبل، على أن تليه القمة الطارئة يومي 14 و15 سبتمبر الجاري، بهدف بحث تداعيات الهجوم الصهيوني الذي شكل انتهاكًا خطيرًا لسيادة دولة قطر وخرقًا صارخًا للقانون الدولي.

وفي مقابلة له مع شبكة “سي إان إن” الأميركية، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن بلاده ترفض بشكل قاطع التهديدات الصادرة عن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن “نتنياهو يهدد دول المنطقة رغم أنها لم تشكل له أي تهديد مباشر”.

وأضاف الوزير القطري أن “هناك ردا يُبحث حاليًا مع الشركاء في المنطقة”، معربًا عن أمله في أن يكون هذا الرد “حقيقياً وقادراً على وقف بلطجة إسرائيل”.

وكانت السلطات القطرية قد كشفت في وقت سابق هجوما صاروخيا نفذه الكيان الصهيوني يوم الثلاثاء الماضي، استهدف مقرًا سكنيًا يضم أعضاء من المكتب السياسي لحركة حماس خلال اجتماعهم لمناقشة مقترح وقف إطلاق النار الذي تقدمت به إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وقد نجا أعضاء الوفد التفاوضي من محاولة الاغتيال، في حين استشهد خمسة من مرافقيهم، بينهم نجل القيادي خليل الحية، ومدير مكتبه، وعنصر من الأمن الداخلي القطري، كما أسفر الهجوم عن عدد من الإصابات.

وأكد رئيس الوزراء القطري أن الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا و”نسفًا لكل جهود الوساطة”، قائلاً: “بقصفه وفد حركة حماس، قتل نتنياهو كل أمل للرهائن الإسرائيليين في غزة”.

وقد أثار الاعتداء الإسرائيلي إدانات عربية ودولية واسعة، واعتُبر تعديًا مباشرًا على دولة ذات سيادة، تقوم بدور الوسيط في أحد أكثر النزاعات تعقيدًا في المنطقة.

ومن جهتها، وصفت عدة جهات رسمية وإعلامية عربية ودولية الهجوم بأنه سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وضربة لمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات التي تضمن حماية الأطراف الوسيطة في النزاعات.