استُقبل الوزير الأول، سيفي غريب، الثلاثاء، من قبل رئيس جمهورية النيجر، عبد الرحمن تياني، بالعاصمة نيامي، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وخلال اللقاء، نقل الوزير الأول تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مؤكداً حرصه على توطيد علاقات الأخوة والتضامن والتعاون بين الجزائر والنيجر، والدفع بها نحو آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية.

استعراض نتائج اللجنة المشتركة

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض نتائج الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون، التي انعقدت على مدار ثلاثة أيام برئاسة مشتركة بين سيفي غريب ونظيره النيجري علي محمد لمين زين، حيث تم التأكيد على ضرورة تجسيد مخرجاتها ميدانياً.

من جهته، أعرب الرئيس عبد الرحمن تياني عن تقديره الكبير للرئيس عبد المجيد تبون، مشيداً بالتزامه الدائم بدعم النيجر، ومؤكداً أن العلاقات بين البلدين يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به في المنطقة، في ظل التوافق السياسي والتكامل الاقتصادي القائم بينهما.

دفع التعاون الاقتصادي

وأكد الوزير الأول عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، مشدداً على أهمية استغلال فرص التعاون المتاحة في إطار مقاربة تقوم على التكامل والاندماج، خاصة في قطاعات الطاقة والمحروقات، والفلاحة، والبنى التحتية، والتعليم العالي والتكوين المهني.

كما تناولت المحادثات المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، ومشروع الربط بالألياف البصرية.

وشدد الجانبان على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع لما لها من دور محوري في تحقيق التنمية وتعزيز الاندماج الإقليمي.

تنسيق إقليمي لمواجهة التحديات

وعلى الصعيد الإقليمي، بحث الطرفان التحديات الأمنية والتنموية التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين الجزائر والنيجر لتعزيز السلم والاستقرار.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تنفيذ توجيهات قائدي البلدين، الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يلبي تطلعات الشعبين في مزيد من التعاون والتكامل.