تواصل شركة سامسونغ توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل أجهزتها المنزلية الذكية، في خطوة تهدف إلى تحويل المنازل إلى منظومات متكاملة “تفهم” المستخدم وتتفاعل مع احتياجاته اليومية.
منازل تفكر بدلًا عنك
وبحسب تقارير تقنية، تعتمد الشركة على تقنيات متقدمة تتيح للأجهزة، مثل الثلاجات والأفران والغسالات، التعرف على صوت المستخدم والاستجابة له، إلى جانب إدارة قوائم المشتريات، ومراقبة مكونات الطعام داخل الثلاجة، واقتراح وصفات مناسبة بناءً على المواد المتوفرة.
وتحمل هذه المنظومة اسم “Vision AI”، حيث ترتكز على شاشات ذكية مدمجة داخل الأجهزة، مرتبطة بتطبيقات على الهواتف، بما يسمح بالتحكم والمتابعة عن بعد. كما تمتد هذه القدرات إلى الأفران الذكية التي يمكنها التعرف على نوع الطعام وضبط مدة الطهي تلقائيًا، بل وحتى تسجيل مراحل التحضير بالفيديو.
شراكة مع غوغل لتعزيز القدرات
وفي سياق تعزيز هذه التقنيات، تعاونت سامسونغ مع شركة غوغل، من خلال دمج نموذج “Gemini” للذكاء الاصطناعي داخل أجهزتها، ما يمنحها قدرة أكبر على التحليل والتفاعل الفوري مع المستخدم.
غير أن هذا التوجه لم يمر دون جدل، إذ أثار مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية، خاصة مع اعتماد هذه الأجهزة على كاميرات وميكروفونات تعمل بشكل مستمر. ويرى خبراء أن هذه الخصائص قد تجعل المنازل عرضة للاختراق أو جمع البيانات الحساسة.
تهديدات سيبرانية تلوح في الأفق
وفي هذا الإطار، حذّرت شركة كاسبرسكي من أن أجهزة المنزل الذكي قد تتحول إلى نقاط ضعف أمنية، يمكن للقراصنة استغلالها للوصول إلى الشبكات المنزلية وسرقة البيانات، بما في ذلك معلومات الاستخدام والموقع وحتى البيانات المالية في بعض الحالات.
كما تعرضت هذه التقنيات لانتقادات خلال معرض CES 2026، حيث اعتبر بعض الخبراء أن إضافة الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة المنزلية يزيد من تعقيدها واستهلاكها للطاقة، دون تقديم قيمة حقيقية تعادل هذه المخاطر.
وبينما ترى سامسونغ أن هذه الابتكارات تمثل مستقبل الحياة اليومية من خلال تسهيل المهام وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، يبقى الجدل قائمًا بين مزايا الراحة التي توفرها هذه الأجهزة، والتحديات الأمنية التي قد تفرضها على خصوصية المستخدمين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين