طالب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، اليوم الاريعاء، بمنع دخول الحاخام اليهودي حاييم كورسيا إلى الجزائر، غدا الخميس.

وسيكون كورسيا ضمن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يتأهب لزيارة الجزائر، غدا الخميس.

وهذه المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول ديني يهودي فرنسي رسمي ورفيع المستوى الجزائر منذ الاستقلال في 1962.

وعبّر حاييم كورسيا في حوار مع فرانس 24 عن سعادته بالذهاب إلى الجزائر للمرة الأولى في حياته، وأكد أنه ” يأمل في أن يعود يهود الجزائر لزيارة وطنهم الأصلي.”

وقال مقري في بيان “إن تصريحات الحـاخام عشية زيارته للجزائر هي تصريحات استفزازية خطيرة، تمسُّ بالموقف الرسمي الجزائري ضدَّ التطـبيع، تقتضي الرَّد عليه، ومنعه من دخول الجزائر.”

ونبهت حركة مجتمع السلم إلى خطورة مرافقة رجل الدِّين الحـاخام اليهودي للرئيس الفرنسي في زيارته للجزائر.

وحذرت من “استغلال مثل هذه الزيارات الدبلوماسية من دولةٍ تدَّعي اللائكية، والمـكر في التوظيف السياسي لها، والتي تحمل خلفيات الحركى من يهـود الجزائر.”

وأشارت إلى “محاولات الاختراق الخطير في موضوع التطـبيع، الذي تلعب فيه فرنسا دور الأداة الراعية والحامية له.”

كما أعرب الحركة عن استغرابها من حالة الارتباك وعدم الاستقرار والوضوح التي تكتنف ملف العلاقات مع فرنسا.

وأكدت أن العلاقات مع الدولة المستعمرة تتنقل من أقصى درجات التوتر إلى أقصى درجات التقارب “بما يدل على غياب الرؤية أو صراع المصالح واللوبيات.”

وطالبت السلطات بتقييم ما حققته الجزائر من مصالح بالعلاقات المتميزة مع فرنسا، بالنظر للاستفادات الكبرى التي حققها هذا البلد أثناء “البحبوحة المالية” قبل الحراك الشعبي على حساب المصلحة الوطنية الجزائرية.

وشددت “حمس” على أن المسؤولية تقتضي البحث عن علاقات خارجية مع كل الدول على أساس الندية والمصالح الحقيقية  والاحترام المتبادل، وأن يضرب على يد اللوبيات التي تشتغل من أجل المصالح الأجنبية حيثما كانت.

وأبدى أكبر حزب إسلامي في البلاد تحفظه على عدم مصارحة الرأي العام الوطني حول حقيقة وخلفيات وأجندات مثل هذه الزيارات.