أكد قسم الإفتاء بالفضاء المسجدي لجامع الجزائر أن الأصل في الأضحية هو ذبحها وإحياء هذه الشعيرة الدينية، مشددا على أن التصدق بثمنها لا يُعد أفضل منها إلا في حالات استثنائية تتعلق بالحاجة والضرورة.

وأوضح جامع الجزائر، في فتوى جديدة بعنوان “حكم التصدق بثمن الأضحية بدل ذبحها”، أن الأضحية تعد من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة، وقد شرعت إحياءً لسنة النبي إبراهيم عليه السلام وتقربًا إلى الله بإراقة الدم خلال أيام عيد الأضحى.

وأشار نص الفتوى إلى أن جمهور العلماء، على رأسهم الإمام مالك، يرون أن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها، لما تحمله من معاني التعبد وإحياء السنة والتوسعة على الأهل والمحتاجين، بخلاف الصدقة التي تقتصر على الجانب المالي فقط.

وأضافت الفتوى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم داوم على الأضحية وحث عليها، كما حافظ عليها الصحابة من بعده، معتبرة أن العدول عنها بشكل مطلق قد يؤدي إلى إضعاف هذه الشعيرة الدينية.

ونقل قسم الإفتاء عن الإمام مالك قوله إنه لا يحب لمن يقدر على الأضحية أن يتركها ويتصدق بثمنها، كما أورد آراء فقهية تؤكد أن إحياء السنة مقدم على بعض أوجه التطوع والصدقات.

وفي المقابل، أوضحت الفتوى أن هناك حالات استثنائية يمكن فيها تقديم الصدقة على الأضحية، خاصة إذا تعلق الأمر بمساعدة مريض محتاج إلى علاج أو شخص يعيش ضائقة شديدة، معتبرة أن دفع الضرر وإغاثة المحتاج من المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية.

وختم جامع الجزائر فتواه بالتأكيد على أن الأصل هو المحافظة على شعيرة الأضحية لمن استطاع إليها سبيلًا، مع مراعاة الظروف الإنسانية والضرورات التي تُقدّر بقدرها.