كشفت وكالة الأنباء الجزائرية أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون “غاضب” و”غير راض” على وتيرة معالجة الحكومة للعديد من الملفات.
وذكرت الوكالة أنه سيتعيّن على الرئيس تبون اتخاذ إجراءات صارمة لوضع حدّ لـ”ثقافة التقاعس” التي تعيق تجسيد بعض الإجراءات المتخذة.
رئيس الجمهورية "غاضب" ويشدد اللهجة مع الحكومة ما القصة؟ pic.twitter.com/GgEwYd0pB0
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) February 22, 2023
الحكومة على صفيح ساخن
يبدو أن حكومة أيمن بن عبد الرحمان لم تُثر غضب رئيس الجمهورية فقط، بل حتى نواب البرلمان و”الشعب الجزائري”.
في هذا الصدد، قال رئيس كتلة حركة مجتمع السلم في المجلس الشعبي الوطني، أحمد صادوق، في تصريحات خصّ بها منصة “أوراس”، إن الشعب الجزائري أيضا غاضب وحزين، والنواب أيضا غاضبون من الكثير من الوزراء في بعض الوزارات الحساسة.
وأضاف:” الكثير من الوزراء أكثروا الكلام دون أي تجسيد على أرض الواقع ويتخذون في بعض الأحيان إجراءات تأزم الوضع وتفاقم المشاكل”.
من جهته، يرى الخبير في الشأن الاقتصادي والدبلوماسي، فريد بن يحيى، أنه قبل أن يتم الحديث عن غضب رئيس الجمهورية، لاحظ مراقبون ومواطنون تقاعسا كبيرا من طرف بعض المسؤولين.
وأضاف:” الرئيس يعمل وبعض المسؤولين يتقاعسون، ولا يركزون إلا على سيرتهم الذاتية باستثناء القلة القليلة”.
وأبرز فريد بن يحيى في اتصال مع “أوراس”، أن الرئيس أعطى تعليمات هامة بخصوص السياسة الخارجية، إلا أن بعض الأمور التي تخص الاقتصاد لم تنجح وسجلت تأخرا كبيرا بسبب توكيل المهام إلى مسؤولين لا يستحقون مناصبهم.
ولفت محدّثنا إلى أن بعض الوزراء لم يطرحوا أفكارا جديدة ولم يقترحوا مشاريع تسرّ المواطنين، في ظل استمرار الغلاء والبيروقراطية.
وحسب الخبير الاقتصادي، المجموعة الحكومية لم تكن في المستوى المطلوب بالنظر إلى الوعود التي قدمها الرئيس للشعب الجزائري.
وأضاف: “الشعب الجزائري راضٍ على الرئيس إلا أنه غير راضٍ تماما على الحكومة”.
وزارات “أخفقت”.. تعديل حكومي وشيك؟
رجّح رئيس كتلة “حمس” البرلمانية، أحمد صادوق، أن يكون هناك تعديل وزاري، لاسيما في بعض القطاعات الحيوية والحساسة التي لها علاقة مباشرة بالمواطن على غرار القدرة الشرائية.
ويرى صادوق أن هذه الوضعية تشير إلى إخفاق في اختيار الرجال، مشيرا إلى أننا نضيّع الكثير من الفرص بسبب الصبر على مسؤولين “فاشلين أثبتت التقارير والأيام والممارسات أنهم ليسوا في متطلعات الشعب الجزائري والجزائر الجديدة”.
من جهته، قال فريد بن يحيى، إن جميع القطاعات تقريبا تسجّل فشلا، على غرار “النقل والأشغال العمومية، والصحة، والرقمنة، والتجارة”.
وأكد بن يحيى أن الجزائر تسجّل مشاكلا عديدة في المجال الاقتصادي، مع غياب نظرة مستقبلية، مشيرا إلى ضرورة وضع وزارة تخطيط حقيقية لا شكلية تنسق مع رئيس الجمهورية.
وشدّد المتحدث، على ضرورة استحداث نمط جديد في التسيير، والاعتماد على كفاءات ذات رؤية وفكر سياسي وتسييري، وتلبّي مطالب الشعب الجزائري واحتياجاته.
وأضاف:” الحكومة الحالية تفتقر إلى الميدان العملياتي، لأن عملها ليس فلكلور بل تنفيذ برامج ومشاريع”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين