شدد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، على ضرورة توسيع نطاق تدخل مؤسسة طب العمل “برستيماد” عبر مختلف ولايات الوطن، وتسريع وتيرة التحول الرقمي واعتماد التكنولوجيات الحديثة، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية والوقائية المقدمة للعمال وتعزيز التشخيص المبكر للأمراض المهنية.

وجاءت هذه التوجيهات خلال لقاء تقييمي خصص لعرض ومناقشة حصيلة نشاطات مؤسسة “برستيماد”، في إطار متابعة أداء الهيئات التابعة للقطاع وتعزيز دورها الخدماتي، حسب ما أفاد به بيان لوزارة العمل.

وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى عرض قدمه المدير العام للمؤسسة، تضمن حصيلة شاملة للنشاطات المنجزة وأبرز من خلالها النتائج المحققة لاسيما في مجالات الوقاية الصحية، والفحوصات الطبية الدورية، والتشخيص المبكر للأمراض المهنية، باعتبارها ركائز أساسية لحماية صحة العمال في مختلف القطاعات.

كما تم استعراض الاتفاقيات المبرمة مع عدد معتبر من المؤسسات الاقتصادية والإدارية في مجال طب العمل، إلى جانب مخطط عمل المؤسسة بعنوان سنة 2026، الذي يتضمن عدة محاور تطويرية تهدف إلى تعزيز الأداء وتحسين التغطية الصحية المهنية.

وعقب العرض، شدد الوزير على ضرورة مضاعفة الجهود لتحسين جودة الخدمات الطبية والوقائية، وتكثيف العمل في مجال التشخيص المبكر للأمراض المهنية، إلى جانب تطوير منصات رقمية فعالة لتبادل البيانات بين المؤسسة ومختلف المتعاملين والشركاء.

وشملت التوجيهات كذلك إدماج تقنيات ذكاء الأعمال في تحليل المعطيات الصحية لدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات الدقيقة، وضمان أمن وحماية المعطيات الطبية وفق المعايير الوطنية المعتمدة، إضافة إلى تحقيق التكامل بين الأنظمة المعلوماتية لمؤسسة طب العمل وباقي الأنظمة المعتمدة على مستوى القطاع.

وفي هذا السياق، أكد سايحي على أهمية تعزيز التنسيق مع المؤسسات العمومية للصحة لتوحيد الجهود في مجال الوقاية من الأمراض المهنية، مع مواصلة تكريس مسار الرقمنة من خلال تطوير أرضيات وخدمات رقمية جديدة.

كما دعا إلى توسيع نشاطات “برستيماد” نحو ولايات إضافية، بما يضمن تغطية شاملة لمختلف مناطق الوطن بخدمات طب العمل، ويساهم في ترقية الصحة المهنية والوقاية داخل الوسط العمالي.

يجدر الإشارة أن برستيماد (PRESTIMED) هي مؤسسة جزائرية متخصصة في طب العمل، هدفها الأساسي هو مراقبة الصحة المهنية للعمال من خلال الزيارات الدورية والفحوصات الطبية المتخصصة للتأكد من سلامتهم وقدرتهم على أداء مهامهم الوظيفية، وتقديم المشورة للشركات لتحسين بيئة العمل وتقليل المخاطر المهنية.