تمتلك الجزائر قدرات عسكرية هامة، الأمر الذي جعلها واحدة من أقوى الدول في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وبعد العرض العسكري الذي قدّمته الجزائر بمناسبة عيد الاستقلال والذي استعرضت فيه جزءً بسيطا من عتادها العسكري، صُوّبت الأنظار نحو القوة العسكرية الجزائرية.

 رفع ميزانية الدفاع لسنة 2023

كشف مشروع قانون المالية لسنة 2023، الذي تم توزيعه على نواب البرلمان لمناقشته ثم التصويت عليه، الميزانية المقترحة لكل قطاع بما في ذلك ميزانية الدفاع الوطني.

وينصّ مشروع قانون المالية 2023، على تخصيص حوالي 23 مليار دولار لقطاع الدفاع الوطني، بعد أن كانت تُخصّص حوالي 10 مليارات للقطاع ذاته خلال السنوات الماضية، وفقا لما أفاد به موقع “مينا ديفانس” المتخصّص.

وأوضح الموقع ذاته، أنه سيتم تخصيص 8.5 مليار دولار من ميزانية الدفاع لتجديد بعض المعدات الاستراتيجية التي تجاوز عمرها 10 سنوات وتجديد المعدات القديمة وتحديث الجيش.

الجزائر تُنوّع مصادر معداتها العسكرية

أصبحت الجزائر في الآونة الأخيرة، تتحرك لتنويع مصادر معداتها العسكرية، إذ أفادت تقارير إعلامية أجنبية أن الجزائر تفاوضت وأبرمت صفقات هامة لاقتناء معدات عسكرية من دول عدة.

في هذا الصدد، كشف موقع “ميدل إيست آي”، أن الجزائر اختارت شراء 10 وحدات من مسيرات “أنكا-أس” بدون طيار التي تنتجها شركة “تركيش أيروسبايس” الحكومية التركية.

كما أفاد موقع “مينا ديفانس”، أن الجزائر طلبت 6 طائرات بدون طيار من نوع “أكسونغور” من تركيا.

ووفقا لموقع “روسيا اليوم”، توصّلت السلطات الجزائرية إلى اتفاق مع الصين لاقتناء طائرات هجومية من دون طيار من طراز “WJ-700“.

وكانت الجزائر قد اشترت مطلع السنة الجارية، سربا كاملا من الطائرات الصينية المسيرة القادرة على استهداف الدبابات وغيرها، بالإضافة إلى 4 طائرات من نوع “هالكون” الملقبة بالوحس.

كما اقتنت السلطات الجزائرية، الصاروخ الصيني المضاد للدبابات وهو نسخة لصاروخ “جافلين أش جي12” الأمريكي.

من جهته، أعلن مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، اللواء رحيم صفوي، أن الجزائر من بين 22 دولة أرسلت طلبا لشراء الطائرات المسيرة الإيرانية.

السلاح الروسي خارج الحسابات الجزائرية؟

لطالما كانت الدولة الجزائرية من بين أكبر مستوردي الأسلحة الروسية، إذ أن الجيش الجزائري يحوز على أفضل وأبرز المعدات العسكرية التي اقتناها من روسيا.

وبلغة الأرقام، تصدّرت الجزائر سنة 2021، قائمة البلدان المستوردة للمنتجات المصنفة تحت بند السرية، إذ بلغت قيمة المواد المستورد من روسيا 985 مليون دولار أمريكي آنذاك، بين معدات عسكرية وذخائر وطائرات، وفقا لموقع “أر بي كا” المتخصّص.

وقد يرجع سبب بحث الجزائر عن معدات عسكرية غير روسية إلى تقادم الأسلحة الروسية الصنع مقارنة بالأسلحة المصنعة في دول أخرى، حيث رجّح موقع “الكونفيدونسيال” أن تكون الحرب الروسية الأوكرانية قد سلّطت الضوء على مدى تقادم السلاح الروسي.

ورجّح مسؤول في “الناتو” للموقع الإسباني ذاته، أن تحلّ الصين أو تركيا أو الهند محلّ روسيا كمصدر للمعدات العسكرية التي تقتنيها الجزائر.

وعلى صعيد آخر، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الصادرات العسكرية الروسية نحو الجزائر قد تواجه صعوبات كبيرة في السنوات المقبلة في حال استمرار الحرب في أوكرانيا.