توقع موقع فرنسي قرب موعد زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر تلبية لدعوة من نظيره  الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة قد تضع حدا لفتور العلاقات بين البلدين، بعد تصريحات ماكرون المسيئة للجزائر.

وأوضح موقع “لوجورنال دولافريك” أنه من المقرر أن يرافق ماكرون في زيارته يومي 25 و26 من أوت الجاري عدد من الوزراء، من ضمنهم  الوزيرة الجديدة لأوروبا والشؤون الخارجية كاثرين كولونا، وكذا إمام المسجد الكبير في باريس شمس الدين حافظ والحاخام الأكبر لفرنسا حاييم كورسيا.

وفي السياق ذاته، أكد التقرير أن مستشار شمال أفريقيا والشرق الأوسط للإليزيه باتريك دوريل، سيزور الجزائر للتحضير للقاء المقبل بين إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون.

وكشف الموقع ذاته أن زيارة الرئيس الفرنسي تحمل مزايا وتأثيرات محتملة على العلاقات الفرنسية الجزائرية، خاصة في ملف الطاقة الذي يعد حيويا لفرنسا والملف الأمني في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي.

وأضاف موقع “لوجورنال دولافريك” في تقريره عن هذه الزيارة أنها ستكون فرصة أيضا لمناقشة قضايا أفريقية، مثل ليبيا التي تواجه  انسدادًا سياسيًا غير مسبوق، ومنطقة الساحل، ومالي التي تقيم معها الجزائر علاقات جيدة.

وأكد التقرير أنّه “إلى جانب المجاملة التي ستتيحها هذه الزيارة فإن لم الشمل بين ماكرون وتبون له مصالح كبيرة، وله علاقة بشكل غير مباشر بالصراع في أوكرانيا، حيث تواجه باريس وأوروبا أزمة طاقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وبخصوص موضوع الطاقة، توقع كاتب التقرير أن الملف سيكون في صلب المحادثات بين الرئيسين، حيث أكد أن الجزائر “وضعت نفسها بسرعة في قلب معركة الطاقة، وتحولت أوروبا نحو الجزائر في محاولة لتعويض عجزها عن توفير ما يلزمها في ضوء ضعف الإمدادات الروسية، إضافة إلى القضايا الاقتصادية.

وذكر الموقع ذاته أن الجزائر لا تنوي أن ينظر إليها على أنها سوق بسيطة، بل على أساس الشراكة المربحة للجميع، لذا يجب أن يتلاءم التعاون بين الجزائر وفرنسا.

وفي نهاية الشهر الماضي زار ماكرون عدة دول إفريقية، وألقى خطابات يتودد فيها إلى السكان المحليين، حيث تشهد القارة حملات مناهضة لوجود المستعمر السابق.

ودعا، الأسبوع الماضي، الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند قيادة بلاده، إلى إعادة بعث الشراكة الفرنسية مع دول شمال إفريقيا، وتعزيز التعاون معها في كافة القطاعات.

وأكد المتحدث ذاته، أن التطورات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع الأسعار يؤثّر على المستوى المعيشي للسكان، الأمر الذي يستدعي تعميق العلاقات بين الطرفين وتكثيف التضامن والتعاون.

ولفت هولاند إلى الدور الكبير الذي باتت تلعبه الجزائر في مجال الطاقة، وتوفيرها لإمدادات الطاقة بكميات جيدة.