أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتح تخصصات أكاديمية جديدة في مجال الوقاية ومكافحة الفساد في عدة جامعات وطنية.

وتهدف هذه التخصصات إلى تكوين إطارات أكاديمية متخصصة في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، مما يسهم في نشر ثقافة النزاهة داخل المجتمع والمؤسسات، وذلك في إطار اتفاقية التعاون المبرمة بين الوزارة والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد.

وقد تم فتح هذه التخصصات في كل من جامعة الجزائر 3 “إبراهيم سلطان شيبوط”، وجامعة البليدة 2 “علي لونيسي”، وجامعة قاصدي مرباح بورقلة، وجامعة التكوين المتواصل، بالإضافة إلى مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران، حيث سيحصل الطلاب على تكوين متكامل للمساهمة في مكافحة الفساد وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي السياق ذاته، تم إطلاق درجة الماستر في تخصص “الحوكمة والوقاية من الفساد” في جامعة قاصدي مرباح بولاية ورقلة، لفائدة 40 طالبًا، بالإضافة إلى ماستر في “الشفافية ومكافحة الفساد” على مستوى جامعة التكوين المتواصل، والذي يشمل 38 مركزًا جامعيا عبر الوطن، حيث تم تسجيل 1480 طالبًا في هذا التخصص.

المخبر البحثي المختلط الأول في الجزائر لمكافحة الفساد

أطلق مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، يوم الإثنين 20 جانفي 2025، بوهران، المخبر الوطني المختلط “الحوكمة ومكافحة الفساد”، في إطار التوأمة بين مؤسسات البحث والتعليم العالي والسلطة العليا للشفافية.
ويهتم هذا المخبر بدراسة موضوع الفساد والمساهمة في بناء مؤشرات لقياسه وفقًا للسياق الوطني.

5 فرق بحثية متخصصة في المخبر

ووفقًا لبيان المركز الصادر يوم الثلاثاء، يتكون المخبر الوطني من خمس فرق بحثية متخصصة، يركز كل منها على جانب معين من الحوكمة ومكافحة الفساد، وهي:

“السياسات العامة والوقاية من الفساد ومكافحته” برئاسة عبد المجيد قدي، من جامعة الجزائر 3.

“الاستراتيجية الوطنية للرقمنة وتعزيز الشفافية” برئاسة محفوظ برحماني، من جامعة البليدة 2.

“تقييم سياسات الوقاية ومكافحة الفساد من منظور أهداف التنمية المستدامة” برئاسة عبد اللطيف بن عيدة، عضو السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد.

“قياس مدركات الفساد وبناء المؤشرات” برئاسة الأستاذ خالد منّة، من مركز البحث في الاقتصاد المطبق من أجل التنمية.

“المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية والرقابة المجتمعية” برئاسة بلقاسم بن زنين، من مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.

وتهدف هذه الفرق إلى تطوير أبحاث علمية معمقة في مجالات الحوكمة، مكافحة الفساد، الشفافية، وتقييم السياسات الوطنية ومدى تأثيرها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما سيساهم المخبر في تعزيز الشفافية ودعم عملية اتخاذ القرار المستند إلى الأبحاث العلمية الدقيقة.

المخبر البحثي المختلط يقدم تشخيصًا عميقًا للفساد

وسبق أن أكدت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد سليمة مسراتي، في رسالة قرأها نيابة عنها إلياس بن ساسي، عضو الهيئة، أن هذا المخبر “يعد الأول من نوعه في الجزائر، بالنظر إلى خصوصية ميدانه وطبيعة المواضيع التي يعالجها”، مؤكدةً أنه “سيمكّن الطلبة والأساتذة والباحثين من تناول الفساد بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية المعقدة والخطيرة، من خلال البحث والدراسة والتحليل والتقييم”.

وأوضحت المتحدثة أن إنشاء هذا المخبر يندرج ضمن التدابير التي أقرتها الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، والتي تنص على “تشجيع الجامعات والمراكز البحثية على دمج الفساد كموضوع للبحث والتدريس، مما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتعلق بترسيخ ثقافة نبذ الفساد في المجتمع وتعزيز الشفافية وأخلقة الحياة العامة”.

مشروع ماستر جديد حول الحوكمة ومكافحة الفساد

الجدير بالذكر أن المدرسة العليا للتجارة كانت تعمل منذ شهر جوان 2024 على دراسة مشروع فتح تخصص ماستر جديد حول الحوكمة ومكافحة الفساد، بالتنسيق مع أعضاء اللجنة الوطنية لإعداد البرامج، بحضور ممثل السلطة الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد، وبمشاركة أساتذة وخبراء متخصصين في المجال من الجامعات والمدارس العليا.