يحضر المجلس الشعبي الوطني ملتقى برلماني خاص تحت عنوان “التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر، جريمة ضد الإنسان والبيئة”، لمناقشة الإرث النووي الكارثي الذي خلّفه المستعمر الفرنسي في الجنوب الجزائري.
بحسب بيان المجلس الشعبي الوطني، يجري العمل حاليًا على التحضير للحدث، بما يشمل وضع البرنامج الأولي وتحديد مكان وتاريخ انعقاده، إلى جانب توفير التجهيزات اللوجستية والبشرية اللازمة.
يشار أن مجلس الأمة ، يحضّر بدوره لإصدار لائحة تطالب حكومة باريس بتنظيف مواقع قامت السلطات الفرنسية بإجراء تجارب نووية قبل الاستقلال، كانت لها أثار وخيمة على المنطقة بسبب الإشعاعات التي أثرت على كثير من السكان.
الجزائر تدعو لتحمل فرنسا مسؤولية إرثها النووي
في هذا الإطار، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، أن الجزائر ستعمل على إدراج مطلب واضح وصريح في التشريعات البيئية الوطنية لتحميل فرنسا مسؤوليتها في إزالة مخلفات التفجيرات النووية التي أُجريت إبان الحقبة الاستعمارية.
وعقب مصادقة مجلس الأمة على نص القانون المتعلق بتسيير ومراقبة النفايات وإزالتها، وأشارت وزيرة البيئة أن القانون الجديد “يكتسي أبعادا تتجاوز التحديات البيئية الحالية، ليحمل في طياته رسائل قوية تتعلق بالعدالة التاريخية والبيئية”، معتبرة أن “مخلفات التفجيرات النووية التي أجراها المستعمر الغاشم في صحرائنا كارثية”.
إرث نووي مشؤوم وآثاره المستمرة
تعود أولى التجارب النووية الفرنسية إلى 13 فبراير 1960، حيث فجرت فرنسا قنبلة ذرية في صحراء رقان بولاية أدرار ضمن عملية “اليربوع الأزرق”.
ورغم ادعاءات فرنسا بأن التجارب جرت في مناطق خالية من السكان، كانت تلك المناطق مأهولة بقرابة 20,000 مواطن، ما أسفر عن كارثة إنسانية وبيئية.
إلى اليوم، يعاني السكان المحليون من آثار الإشعاعات النووية، بما في ذلك تشوهات خلقية وأمراض سرطانية وعقم.
كما لم تسلم فرنسا للجزائر خريطة مواقع دفن العتاد المستخدم، ما يزيد من صعوبة تطهير المناطق المتضررة.
مطالبات دولية بالتطهير والتعويض
خبراء في الطب والأورام، مثل البروفيسور كمال بوزيد، أكدوا أن آثار الإشعاعات ستستمر لعقود، مشيرين إلى أن فرنسا مطالبة بالتصرف بشكل مسؤول وتطهير هذه المواقع مثلما فعلت روسيا في تشيرنوبيل واليابان في فوكوشيما.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين