دعت جمعيات أولياء التلاميذ في العديد من المدارس عبر الوطن جميع الأولياء إلى مرافقة أبنائهم إلى المدارس، على خلفية الإضرابات الأخيرة التي شهدتها بعض الثانويات في مختلف أنحاء الجزائر.

وأكد كمال محمد، رئيس مكتب فيدرالية جمعية أولياء التلاميذ بوهران، على أهمية دور الأولياء في توعية أبنائهم وتوجيههم في هذه الفترة الحساسة.

تعزيز دور جمعيات الأولياء

كما شدد كمال محمد على ضرورة تعميم جمعيات أولياء التلاميذ في جميع المؤسسات التربوية، بهدف تعزيز المرافقة التربوية للتلاميذ سواء داخل المؤسسات أو خارجها.

هذا وظهرت دعوات عبر صفحات الفايسبوك، تدعو الأولياء إلى مرافقة أبنائهم إلى المؤسسات التربوية ودعمهم في هذه الأوقات الحرجة.

وأكدت تلك الدعوات على أن وجود الأولياء مع أبنائهم في هذه اللحظات الحاسمة يعكس اهتمامهم بمستقبل أبنائهم ويعزز لديهم روح الالتزام والانضباط.

إجراءات وبيانات مدارس الجزائر

وفي ولاية بومرداس، نشرت ثانوية حسين محمد الصغير سيدي داود بيانًا دعا فيه جمعية أولياء التلاميذ الأولياء لمرافقة أبنائهم للالتحاق بالدراسة، موضحة أن هذه الدعوة جاءت في إطار الفصل في موضوع الإضرابات التي شهدتها الثانويات.

كما أصدرت ثانوية دخيسي محمد في ولاية تلمسان بيانًا قالت فيه إن دخول التلاميذ إلى المدرسة تم بشكل طبيعي ودون أي مشاكل، مع تقديم الشكر للأولياء على دورهم في ضبط الأمور.

تدابير صارمة في أم البواقي

وفي ولاية أم البواقي، أسفرت نتائج اجتماع ممثلي الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ في ثانوية بوحازم عبد المجيد عن اتخاذ إجراءات صارمة لضمان النظام والأمن داخل المؤسسات التربوية.

من بين هذه الإجراءات، منع تجمع التلاميذ خارج المؤسسات التعليمية، حظر خروجهم إلى الشارع أثناء أوقات الدراسة، واستدعاء المحرضين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتحقيق معهم.

كما دعت هذه الإجراءات أولياء التلاميذ للوقوف بجانب الجهود الأمنية والتربوية.

آراء الأولياء وضرورة الحوار

من جهة أخرى، أكد جرايبية سعد في منشور له عبر الفايسبوك، أن الأولياء يتابعون عن كثب أوضاع تمدرس أبنائهم، وأشار إلى أن التعبير عن الآراء حق مشروع، لكن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل لحل أي مشكلات أو قضايا تواجه مسيرة التلاميذ الدراسية.

ودعا الأولياء إلى التحلي بروح المسؤولية وضرورة توجيه أبنائهم نحو الانضباط، حفاظًا على سلامتهم واستقرار تعليمهم.

إضرابات التلاميذ: مطالب وتوجهات

وتجدر الإشارة إلى أن تلاميذ الثانويات في مختلف الولايات قد نظموا إضرابًا الأسبوع الماضي مطالبين بتخفيف الحجم الساعي للدراسة.

وقد أثار هذا الإضراب جدلاً واسعًا، خاصة أن التلاميذ كانوا قد نظموا هذه الحركة الاحتجاجية بشكل منسق ومنظم.

توجهات الوزارة وتحسين جودة التعليم

وفي سياق متصل، أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن القانون الأساسي الجديد يتضمن العديد من المكتسبات التي ستساهم في تحسين جودة التعليم، خاصة فيما يتعلق بتطوير المناهج الدراسية وتخفيف الحجم الساعي لكل من التلاميذ والأساتذة.

وأوضح الوزير أن هذا القانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي يحرص على ضمان تعليم نوعي في مختلف الأطوار التعليمية.

كما أضاف أن لجنة وطنية تم تشكيلها خصيصًا لدراسة جودة التعليم، ومن المقرر الإعلان عن نتائج أعمالها قريبًا.