خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصّصت لبحث تطورات الوضع في الشرق الأوسط، حمّلت الجزائر الاحتلال “الإسرائيلي” مسؤولية تعثّر مسار السلام، واستمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة.
وقال ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير توفيق العيد كودري: “العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط هي الاحتلال “الإسرائيلي”، الذي لا يزال يستخف بقرارات مجلس الأمن ولا يلتزم بأي من نصوص القانون الدولي الإنساني”.
وحذّر كودري، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في الجلسة الشهرية حول “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، من خطورة استمرار صمت المجتمع الدولي أمام “إبادة شعب بأكمله”.
وأكد أن حل القضية الفلسطينية لم يعد خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لحماية النظام الدولي من الانهيار، ولبناء توازن عادل يُنهي منطق الإفلات من العقاب.
وأوضح أن على المجتمع الدولي أن يُدرك حجم المأساة، وأن يعمل بجدية على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، انطلاقًا من مؤتمر “حل الدولتين” الذي كان مقررا عقده بنيويورك من 17 إلى 20 جوان، قبل أن يُؤجَّل بسبب العدوان الصهيوني على إيران.
وأضاف أن احترام القانون الدولي هو ما يميز الأمم المتحضرة، بينما من يحتكم لقوة السلاح يمارس قانون الغاب، حيث يأكل القوي الضعيف بلا حساب أو عقاب.
وشدّد على أن ما يجري في غزة هو نتيجة مباشرة لتغوّل الاحتلال “الإسرائيلي” وتجاهله الصارخ لكل قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 2334 الرافض للاستيطان.
وأشار كودري إلى أن عدد ضحايا العدوان “الإسرائيلي” على غزة تجاوز 56 ألف شهيد، مؤكدًا أن هذه الأرقام “ليست مجرد إحصاءات، بل أسماء وأحلام قُطعت بأسلحة لا تفرّق بين جسد آدمي وجدار حجري وبين طفل ومقاوم”.
ولفت إلى أن مجلس الأمن يُصدر قرارات لا تجد طريقها إلى التنفيذ، بينما يستمر الاحتلال في جرائمه، متحديًا كل القوانين والمواثيق الدولية.
وتساءل: “أي عقيدة عسكرية تُبيح قصف المهد والرضّع؟ إنه القتل لأجل القتل، ديدن المحتل وميثاق المجرم”.
وتطرّق السفير إلى الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة، مؤكدًا أن الجوع أصبح يُستخدم كسلاح، وسوء التغذية بات يطال كل فلسطيني، بمن فيهم الأطفال الذين قضوا جوعًا لا بسبب نقص الحليب، بل من فائض الإجرام.
وختم كودري قائلاً: “شفاء غزة لن يكون بمسكنات ولا بخطابات، بل بخطى جماعية مسؤولة، وفاءً للإنسان والعدالة”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين