سجّلت تونس خلال سنة 2025 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد السياح، مدفوعًا بشكل أساسي بالتدفق الكبير للزوار الجزائريين، الذين أصبحوا يشكّلون العمود الفقري للسوق السياحية التونسية.

ووفق تحليل صادر عن منصة Travel & Tour World (TTW) المتخصصة، فقد تجاوزت تونس عتبة 11 مليون سائح خلال العام الماضي، بفضل المساهمة الكبيرة لكل من السوقين الجزائري والروسي، اللذين لعبا دورًا محوريًا في هذا الأداء القياسي.

السياح الجزائريون أكثر من 45٪

أكدت المنصة أن السوق الجزائرية تمثل أكثر من 45٪ من إجمالي الوافدين إلى تونس، ما يجعل الجزائر المصدر الأول للسياح إلى البلاد.

ويُعزى هذا الإقبال الكبير إلى متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وقرب المسافة الجغرافية، وسهولة التنقل، إلى جانب تنافسية الوجهة التونسية من حيث التكلفة.

إنعاش القطاع السياحي

ساهم الارتفاع اللافت في عدد السياح في إعادة إنعاش القطاع السياحي التونسي، ورفع مداخيله، وخلق فرص جديدة للمؤسسات والخدمات المرتبطة به.

وأصبح القطاع، وفق المصدر ذاته، أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في تونس، خاصة بعد التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

منحة السياحة الجزائرية

وشكّلت منحة السياحة المقدّرة بـ750 يورو، الممنوحة للمسافرين الجزائريين بالسعر الرسمي، عاملًا إضافيًا في ارتفاع عدد الرحلات نحو تونس خلال الأشهر الأخيرة من 2025.

وأدت المنحة إلى تزايد غير مسبوق في أعداد الزوار، ودفع السلطات الجزائرية لاحقًا إلى تشديد شروط الاستفادة منها.