صُنف فريق البحث والإنقاذ التابع للحماية المدنية الجزائرية ضمن نخبة تقارب 60 فريقا على المستوى الدولي، في إنجاز جديد يعكس تطور قدراته العملياتية.

ونال الفريق هذا التصنيف وفق المعايير الدولية للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ (INSARAG) التابعة للأمم المتحدة.

ويتعلق الأمر بفريق البحث والإنقاذ في الأوساط الحضرية الجزائرية (HUSAR ALG01)، الذي حقق هذا الإنجاز بعد اجتياز التمرين العملياتي الختامي بنجاح، والذي جرى بالجزائر خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 17 أفريل، تحت إشراف خبراء من 12 دولة.

وخضع الفريق لتقييم دولي دقيق وشامل مس مختلف الجوانب العملياتية والتنظيمية، ما مكّنه من تثبيت تصنيفه ضمن الفرق القادرة على التدخل الذاتي الكامل في مناطق الكوارث.

ويتميز الفريق بمسار مهني بارز منذ حصوله على شهادة الاعتراف الأولى سنة 2017، وفقا لما أوضحته مصالح الحماية المدنية.

وجاء هذا التصنيف بعد احتلال الحماية المدنية الجزائرية، في فيفري الماضي، المرتبة العاشرة عالميا ضمن أفضل أجهزة الحماية المدنية والدفاع المدني، وفق تصنيف دولي مبني على دراسة أكاديمية منسوبة لخبراء أمريكيين بجامعة هارفارد.

واعتمد هذا التصنيف على مجموعة من المؤشرات الأساسية، من بينها عدد التدخلات السنوية المعلنة، وعدد أفراد الحماية المدنية مقارنة بعدد السكان، والخبرة في إدارة العمليات الكبرى، واتساع الرقعة الجغرافية للدولة، إضافة إلى المشاركة في عمليات الإغاثة خارج الحدود.

وسجل حضور الجزائر ضمن العشرة الأوائل كأول جهاز إفريقي يدخل هذا التصنيف المتقدم، والوحيد إفريقيًا ضمن قائمة أفضل 30 جهازا عبر العالم.

وتُرجع الدراسة هذا التقدم إلى تطوير منظومة الجاهزية الميدانية وتكثيف التمارين التطبيقية الدورية، حيث تنفذ وحدات الحماية المدنية تدريبات محاكاة منتظمة للتعامل مع مختلف أنواع الكوارث، مثل حرائق الغابات والفيضانات والزلازل والحرائق الصناعية والحوادث البحرية، بما يعزز سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق العملياتي.

ويعكس هذا التصنيف، وفق مراقبين، تنامي الاعتراف الدولي بكفاءة جهاز الحماية المدنية الجزائري وخبرته في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية والصناعية، سواء داخل الوطن أو في إطار مهام الإغاثة والتعاون الخارجي.