أطلقت وزارة البيئة وجودة الحياة منصة رقمية وطنية جديدة تحت اسم “المستثمر البيئي”، لدعم الشباب حاملي المشاريع وتمكينهم من تجسيد أفكارهم في المجال البيئي، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد الدائري وتثمين النفايات.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه نحو رقمنة الخدمات الإدارية وتسهيل الوصول إلى آليات الدعم والتمويل.
وتمثل المنصة الجديدة فضاء رقميا متكاملا يسمح لأصحاب المشاريع بإيداع ملفاتهم ومتابعة طلباتهم بشكل مباشر، إلى جانب الاستفادة من خدمات التوجيه والمرافقة التقنية والتكوين.
كما تتيح تسهيلات للحصول على رخص جمع ونقل النفايات القابلة للاسترجاع، وهو ما من شأنه تبسيط الإجراءات الإدارية وتقريبها من المستثمرين الشباب، وتعزيز الشفافية في دراسة الملفات.
وجرى إعلان إطلاق هذه المنصة خلال يوم إعلامي بعنوان “الشباب والاستثمار البيئي”، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المبادرة في تنظيم النشاط البيئي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الراغب في الاستثمار في المجالات الخضراء.
وفي هذا السياق، شددت وزيرة البيئة وجودة الحياة على أن المنصة ستسهم في دعم المشاريع البيئية الناشئة، بما يعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الابتكار والاستثمار في الأنشطة الصديقة للبيئة.
ومن جانبه، أبرز وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية لتطوير الاستثمار البيئي، معتبرا أن تثمين النفايات لم يعد مجرد نشاط بيئي، بل أصبح مورداً اقتصاديا واعدا يمكن أن يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل، فضلا عن تقليص الاعتماد على الاستيراد.
وبدوره، أكد وزير الشباب أن المنصة ستوفر رؤية أوضح للشباب حول الفرص المتاحة في القطاع البيئي، كما ستعزز قدراتهم المقاولاتية من خلال ربطهم بمختلف آليات الدعم والمرافقة.
واعتبر أن هذه المبادرة تندرج ضمن مساعي ترسيخ ثقافة المبادرة الحرة وتشجيع الشباب على خلق مشاريعهم الخاصة بدل انتظار فرص العمل التقليدية.
وفي إطار دعم هذا التوجه، تم إعلان تنظيم مخيم صيفي لفائدة نحو 250 شابا مهتما بالمقاولاتية البيئية، حيث سيشكل فضاء للتكوين وتبادل الخبرات وتطوير الأفكار المبتكرة في هذا المجال.
كما شهد اليوم الإعلامي تقديم عدة مداخلات تناولت الإطار القانوني المنظم للاقتصاد الدائري، خاصة ما يتعلق بأحكام القانون رقم 25-02، إضافة إلى عرض مختلف آليات الدعم والتمويل المتاحة للمستثمرين الشباب.
وتم تسليط الضوء أيضا على دور هيئات الدعم، مثل أجهزة القرض المصغر والمقاول الذاتي، في مرافقة المشاريع الصغيرة، لا سيما في مجالات الرسكلة وتعزيز الإدماج في الاقتصاد الرسمي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين