أحيت مؤسسة ميناء الجزائر، اليوم السبت، الذكرى الـ64 للمجزرة الإرهابية التي ارتكبتها المنظمة المسلحة السرية الفرنسية فجر 2 ماي 1962، والتي استهدفت عمال الميناء وخلفت عشرات الضحايا، في واحدة من أبشع الجرائم خلال الفترة الأخيرة من الاستعمار.
وجرت مراسم إحياء هذه الذكرى بميناء الجزائر بحضور الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية سيدي أمحمد، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية وقطاع النقل، فضلا عن ممثلي الأسلاك النظامية ورؤساء مؤسسات عمومية ناشطة في المجال البحري، إضافة إلى عدد من عمال الميناء من مختلف الأجيال.
واستهلت الفعالية بتلاوة فاتحة الكتاب، تلتها مراسم رفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني “قسما”، قبل الوقوف دقيقة ترحم على أرواح الضحايا.
وشهدت المناسبة وضع باقات من الورود أمام النصب التذكاري تخليدا لأرواح الشهداء، بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع المينائي، في تعبير عن الوفاء والعرفان لتضحيات العمال الذين سقطوا ضحايا لذلك الاعتداء.
وتعود تفاصيل المجزرة إلى فجر 2 ماي 1962، أي بعد أسابيع من توقيع اتفاقيات إيفيان، حين أقدمت عناصر من المنظمة المسلحة السرية الفرنسية OAS على تفجير سيارة مفخخة أمام مركز تشغيل عمال الموانئ، ما أسفر عن استشهاد نحو 200 عامل جزائري ومواطن، وإصابة أكثر من 250 آخرين بجروح متفاوتة.
كما تندرج هذه الجريمة ضمن سلسلة اعتداءات نفذتها المنظمة المسلحة السرية خلال تلك الفترة، حيث تشير المعطيات التاريخية إلى تنفيذها أكثر من 400 عملية عسكرية و2300 تفجير استهدفت المدنيين والبنية التحتية، في محاولة لعرقلة مسار استقلال الجزائر.
وتبقى مجزرة ميناء الجزائر واحدة من أبرز الشواهد على حجم المعاناة التي تكبدها الجزائريون في نهاية الاستعمار، كما تظل ذكرى سنوية تستحضر فيها تضحيات العمال ودورهم في مسيرة التحرير الوطني.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين