ما إن بدأت مؤشرات الانفراج تلوح في الأفق بين الجزائر وفرنسا، حتى تحركت بعض الأصوات المعروفة بعدائها للجزائر، في محاولة واضحة للتشويش على هذا المسار الجديد وإرباك مسار التقارب الذي يُبنى بحذر بين البلدين.

وقال وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، في تصريحات اليوم الأربعاء، إن الأمور لم تُحلّ مع الجزائر، في إشارة إلى أن باريس لم تُحقّق مصالحها بعد.

ويرى برونو روتايو، أن الزيارة القنصلية التي استفاد منها الصحفي الفرنسي المسجون في الجزائر، كريستوف غليز ليست إنجازا يجدر التفاخر به.

ووفقا لروتايو، فرنسا لم تُبد موقفا قويا مع الجزائر.

وعاد المتحدث إلى قضية إصدار التصاريح القنصلية لاستعادة المهاجرين الجزائريين، والتي رغم انتعاشها بعد زيارة خليفته على رأس الداخلية لوران نونيز إلى الجزائر، لم يعتبرها هذا الأخير خطوة إيجابية، مطالبا بالتطبيق الكلي لاتفاق 1974.

ولا يعد روتايو الوحيد الذي يحاول التشويش على التقارب الجزائري الفرنسي، حيث انتقد اليمين المتطرف بقيادة التجمع الوطني، داخل البرلمان الفرنسي، زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش الفرنسية، أليس روفو إلى الجزائر.

من جهتها، ردّت باريس على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكذا طاقمه الحكومي، بالتأكيد على ضرورة عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية خدمة لمصالح فرنسا.

وأكد ماكرون عزمه على العمل من أجل تعزيز العلاقات الثنائية مع الجزائر، مشيرا إلى ضرورة استعادة علاقة هادئة وبنّاءة مع الجزائر، تقوم على الاحترام المتبادل وتمكن من إيجاد حلول لمختلف الملفات المشتركة بين البلدين.