باشرت الرابطة الوطنية لكرة القدم للهواة تحقيقات مرتبطة بسير المنافسة ونزاهتها، من خلال استدعاء عدد من مدربي ولاعبي نادي اتحاد عنابة للمثول أمام ضابط النزاهة التابع للاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وحسب مراسلة رسمية صادرة عن الرابطة الوطنية للهواة بتاريخ 13 ماي 2026، فقد تم توجيه استدعاءات لعدد من أعضاء الطاقم الفني واللاعبين للحضور إلى مقر الاتحاد الجزائري لكرة القدم بدالي إبراهيم، وفق رزنامة محددة تمتد من 14 إلى 19 ماي الجاري.

وشملت الاستدعاءات في اليوم الأول كلًا من المدرب بن شويخة محمد ومساعده رضا دلاو، إلى جانب اللاعبين زوج أيمن، بن زوزان محمد الصديق وحامق عباس.

كما تقرر استدعاء لاعبين آخرين خلال الأيام الموالية، من بينهم زغاني زكري محمد، لعيوتي أمير، عمارة مصطفى، إضافة إلى عاشور فتحي، أيمن نور الدين، خزر يوبكات نور الدين، منصوري شمس الدين، عبابسة إلياس، بن قوير كريمة، بوغانم ياسين، بولثات طارق وقيرة محمد.

وأكدت الرابطة في مراسلتها أن الحضور “إجباري” بالنسبة لجميع المعنيين، مشيرة إلى أن عدم الامتثال للاستدعاء أو التخلف عن الحضور دون مبرر مقبول لن يوقف سير التحقيقات الجارية، وقد يترتب عنه اتخاذ إجراءات تحفظية قد تصل إلى المنع المؤقت من ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم.

وأوضحت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي استنادًا إلى مواد قانون أخلاقيات الاتحاد الجزائري لكرة القدم ولوائح الانضباط المعمول بها لدى “الفاف” والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

تجاوزات خطيرة

ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه نادي اتحاد عنابة حالة من التوتر عقب نهاية موسم القسم الثاني هواة شرق، بعدما ضيّع الفريق حلم الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى في الجولات الأخيرة من البطولة.

وكان رئيس النادي، جمال مصدق، أعلن مساء الثلاثاء استقالته من منصبه، مرجعًا قراره إلى سوء النتائج والضغوط الكبيرة التي تعرض لها من طرف جماهير الفريق عقب الإخفاق في تحقيق الصعود.

كما كشف مصدق عن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية، من خلال رفع شكوى لدى وكيل الجمهورية وأخرى لدى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بشأن ما وصفه بـ”تجاوزات خطيرة” مرتبطة بتصرفات بعض اللاعبين، مؤكدًا أن بعضهم “تنكروا لالتزاماتهم ولم يحترموا قيم النادي ولا جماهيره”، وفق تصريحاته.

وأكد رئيس اتحاد عنابة أن إدارة النادي لن تتساهل مع أي تجاوز يمس بمصالح الفريق، مشددًا على ضرورة التعامل بصرامة مع كل من يثبت تورطه في الإخلال بالمسؤولية أو المساس بأمانة تمثيل النادي، حتى يكون ذلك “رسالة واضحة لكل من يستهين بقيم الفريق والقميص الذي يحمله”، وفق تعبيره.