خفضت شركة سوناطراك سعر البيع الرسمي لخام مزيج الصحراء الجزائري خلال شهر جويلية إلى 40 سنتا للبرميل فوق سعر خام برنت، بعدما كان يبلغ 1.10 دولار فوق الخام القياسي العالمي خلال الشهر الماضي، وفقا لـ”بلومبرغ”.

وأظهرت أحدث قائمة لأسعار تصدير النفط الخام الجزائري أن التخفيض شمل سعر خام مزيج الصحراء، الذي يعد من أبرز الخامات الجزائرية الموجهة للأسواق الدولية، حيث انخفض الفارق السعري مع خام برنت بمقدار 70 سنتا للبرميل مقارنة بشهر جوان.

ويعد خام مزيج الصحراء من أجود أنواع النفط الخام في العالم، بفضل خصائصه التي تشمل خفة الكثافة وانخفاض نسبة الكبريت، ما يجعله مطلوبا لدى العديد من المصافي العالمية بسبب سهولة تكريره وإنتاج مشتقات عالية الجودة.

ويستخرج هذا الخام أساسا من الحقول النفطية الواقعة بمنطقة حاسي مسعود جنوب شرقي الجزائر.

ويأتي تعديل أسعار البيع الرسمية في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي تغيرات متواصلة في مستويات العرض والطلب، إلى جانب التقلبات الجيوسياسية التي أثرت خلال الأسابيع الأخيرة على حركة الإمدادات وأسعار الخام في الأسواق الدولية.

ارتفاع في إنتاج “أوبك”

في سياق متصل، سجل إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” ارتفاعا ملحوظا خلال شهر جوان 2026، إذ ارتفع بمقدار 3.3 ملايين برميل يوميا ليصل إلى 19.43 مليون برميل يوميا، وفق نتائج مسح أجرته وكالة “رويترز”.

وأرجع المسح هذا الارتفاع إلى استئناف عدد من دول الخليج ضخ الإمدادات بعد انتهاء الاضطرابات التي صاحبت الحرب مع إيران، والتي تسببت في تعطيل حركة الملاحة وإغلاق فعلي لمضيق هرمز، قبل أن تستعيد الأسواق جزءا كبيرا من تدفقاتها النفطية.

وأظهرت البيانات أن الكويت سجلت أكبر زيادة في الإنتاج خلال الشهر الماضي، تلتها إيران بعد استئناف صادراتها عقب رفع القيود عن موانئها، كما رفعت كل من السعودية والعراق إنتاجهما، في حين سجلت نيجيريا وليبيا زيادات إضافية رغم أن صادراتهما لم تتأثر بشكل مباشر بالأحداث الأخيرة.

وأشار استطلاع رويترز إلى أن سبعة أعضاء في تحالف “أوبك+” كانوا قد اتفقوا مسبقا على زيادة الإنتاج خلال شهر جوان، غير أن التطورات الأمنية في المنطقة أخرت تنفيذ هذه الزيادات قبل أن تعود مستويات الإنتاج إلى الارتفاع مع تحسن الأوضاع.

ويأتي خفض سعر خام مزيج الصحراء بالتزامن مع استمرار الجزائر في تعزيز نشاطها بقطاع المحروقات، بعدما سجلت خلال العام الجاري سلسلة من الاكتشافات النفطية الجديدة، في إطار جهودها للحفاظ على مكانتها كمورد رئيسي للطاقة وتعزيز قدراتها الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات في القطاع.