حملت زيارة وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب إلى نيامي، إشارة إيجابية حول مستقبل أنبوب الغاز العابر للصحراء، في وقت تحاول بعض الحملات الترويجية تسليط الضوء على احتمال انسحاب النيجر من المشروع بسبب الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
تياني يُسدي تعليماته
استُقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، من قبل رئيس الجمهورية النيجرية عبد الرحمن تياني، في أول خطوة من شأنها إعادة بعض الحيوية إلى العلاقات الفاترة بين الجزائر ونيامي.
ووجه عبد الرحمان تياني، تعليمات وتوجيهات من أجل تنفيذ المشاريع المشتركة بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات، وفقا لما أفادت به الرئاسة النيجرية.
ويجدر الذكر أن أبرز المشاريع المشتركة بين الدولتين، مشروع أنبوب الغاز الجزائري النيجيري النيجري، والتنقيب في حقل كفرا.
وأعرب تياني عن رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرة والتجربة الجزائرية في مجالات النفط والغاز، وخاصة من خلال مشروع البحث والاستكشاف لشركة سوناطراك على مستوى الحقل النفطي برقعة كفرا.
كما أشاد بالخبرة الجزائرية ولا سيما في مجالات صناعة النفط والغاز.
ونوه الرئيس النيجري بأهمية مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، مثمنا جهود الجزائر لتجسيده نظرا لدوره المحوري في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدول العبور.
هل تذيب الطاقة جليد الدبلوماسية؟
تأتي زيارة وزير الطاقة محمد عرقاب، إلى نيامي، في عز علاقات متوترة بين الجزائر ودول الساحل الإفريقي تحت حكم أنظمة انقلابية.
وإن لم تكن العلاقات الجزائرية النيجرية ترقى إلى مستوى القطيعة الدبلوماسية، إلا أنها تشهد فتورا، منذ حادثة إسقاط الجزائر للمسيرة المالية التي اخترقت حدودها في تن زواتين، بسبب بيان تحالف دول الساحل الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو والذي أعلن آنذاك استدعاء السفراء الجزائريين بالدول ذاتها.
ورغم ذلك أكدت مصادر من الساحل، أن نيامي بقيادة عبد الرحمان تياني رفضت التصعيد المالي ضد الجزائر، ولم تكن على علم بالبيان الصادر عن تحالف دول الساحل الذي أصدره أسيمي غويتا بشكل انفرادي دون التشاور مع رؤساء النيجر وبوركينا فاسو حول استدعاء السفراء، بصفته رئيسا للتحالف.
في حين لم تُظهر نيامي موقفا متزنا وواضحا يحكم علاقاتها مع الجزائر، بحيث ترفض النهج العدائي الذي اتخذه أسيمي غويتا من جهة، وتبدي عداءً مبطنا من جهة أخرى.
بدوره، أكد تياني، خلال استقباله لمحمد عرقاب، متانة علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بلاده بالجزائر، وما تقوم عليه من قيم الثقة والتضامن والدعم المتبادل المستمد من القيم الإفريقية الداعية إلى الوحدة والتكافل بين شعوب القارة.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد أكد أن الجزائر لم تصل إلى مرحلة “اللا رجوع” مع أشقائها في الساحل، داعيًا إلى الحفاظ على الوعي الجماعي وصون علاقات الجوار القائمة على الثقة والتاريخ المشترك.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين