استكملت المرحلتين الأوليتين من مشروع “إعادة تأهيل وتطوير المناظر الطبيعية المستدامة لإنتاج غابات البلوط الفليني في الجزائر”، الذي يهدف إلى الحفاظ على الغابات وتحسينها عبر أساليب مستدامة تساهم في تعزيز التنوع البيولوجي.
وأكدت المديرية العامة للغابات في الجزائر أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة في هذا المشروع النموذجي، الذي يواصل تطويره بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبتمويل من صندوق البيئة العالمي والحكومة الجزائرية.
شراكة دولية
ويغطي المشروع مساحة تفوق 22.500 هكتار في ثلاث مناطق غابية رئيسية هي:
- بني إدير في ولاية جيجل
- تاوريرت إغيل في ولاية بجاية
- حفير في ولاية تلمسان
ويعد هذا المشروع جزءًا من المبادرات التي تهدف إلى حماية الغابات وتطويرها بطريقة مستدامة تواكب التحديات البيئية التي تواجهها الجزائر، لا سيما في ظل التغيرات المناخية وتأثيراتها على التنوع البيولوجي.
أهداف المشروع
وحسب نائب مدير التهيئة والتعدادات الغابية، مولود نايت إيكان، فإن المرحلتين الأوليتين من المشروع تضمنت إعداد الدراسات اللازمة والتي تمت المصادقة عليها من قبل الخبراء الوطنيين.
وهذه الدراسات تعتبر بمثابة الأساس لإعداد “أنظمة تسيير مستدامة” للغابات الجزائرية، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على التنوع البيولوجي في الغابات وحمايتها من التدهور المستمر.
وأضاف نايت إيكان أن المشروع قد ركز على إجراء تعداد شامل للتنوع البيولوجي وتقييم للنظم الإيكولوجية في المناطق المستهدفة.
كما تم تحليل سلاسل القيمة للمنتجات العطرية والطبية التي تنمو في هذه الغابات مثل اللويزة وإكليل الجبل والخزامى والمستكا، مع إشراك السكان المحليين في عملية الاستطلاع.
وهذا التعاون ساعد في تحديد إمكانات تطوير هذه المنتجات، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز الاستفادة من الموارد الطبيعية.
ومع استكمال المرحلتين الأوليتين، يواصل المشروع الانتقال إلى المرحلة الثالثة التي ستشمل تنفيذ الأنظمة المقترحة لإدارة الغابات وتطويرها بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.
كما سيستمر العمل على تعزيز التنوع البيولوجي داخل الغابات الجزائرية، مع التركيز على الزراعة المستدامة للمنتجات العطرية التي أثبتت جدواها في السوق المحلية والدولية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين