يتابع القنصل العام للجزائر في لندن الوضع الصحي للمواطن الجزائري سمير زيتوني، الذي أصيب بجروح خطيرة خلال حادثة الطعن التي وقعت على متن قطار بالمملكة المتحدة في 01 نوفمبر 2025، بعد تدخله لمنع المهاجم من الوصول إلى الركاب.

وأدّى القنصل العام، يوم الأربعاء، مرفوقًا بعون دبلوماسي، زيارة إلى مستشفى Huntingdon الذي يبعد نحو 120 كلم عن لندن، حيث يخضع زيتوني للعلاج.

وأفادت الطواقم الطبية بأن المصاب لا يزال في العناية المركزة، بعد خضوعه لعمليات جراحية على مستوى البطن والظهر واليد، مع التأكيد على أن الزيارات لن تكون ممكنة قبل 11 نوفمبر بسبب وضعه الصحي الحرج.

كما تواصل القنصل العام مع زوجة زيتوني، من جنسية يونانية، معبّرًا عن تضامن الجزائر ودعمها الكامل، ومؤكدًا فخر الوطن بما أظهره المواطن من شجاعة نادرة خلال الحادث.

دعوات في البرلمان البريطاني لتكريم سمير زيتوني

وفي سياق متصل، تقدمت ثلاث نائبات في البرلمان البريطاني بطلب رسمي لمنح سمير زيتوني وزميله البريطاني ستيفن كرين وسام “جورج كروس”، وهو أعلى وسام شرف يُمنح للمدنيين في المملكة المتحدة تقديرًا للبطولة في مواجهة الخطر.

وقالت البرلمانية بيبا هيلينغز، التي قدمت المقترح، إن “شجاعة سمير زيتوني ساهمت في إنقاذ أرواح عديدة داخل القطار”، مؤكدة أن ما قام به يمثل “أسمى قيم التضحية والإنسانية”.

وأضافت برلمانيات كامبريدجشاير في بيان مشترك:

“تحلّى سمير ورفيقه ستيفن بروح بطولية استثنائية، وضعا نفسيهما في مواجهة المهاجم لحماية الركاب، وهما يستحقان أعلى وسام يمكن أن تقدمه بريطانيا.”

ويُنتظر أن تبت لجنة وسام جورج كروس في الطلب قبل رفعه للحكومة ثم للملك تشارلز الثالث للمصادقة.

متابعة دبلوماسية مستمرة

أكدت المصالح القنصلية الجزائرية أنها تتابع وضع سمير زيتوني بشكل يومي، وتترقب السماح بزيارته في أقرب فرصة ممكنة، مشيرة إلى أن الجزائر تثمّن “موقفه البطولي” وتدعم كل الإجراءات الطبية والإنسانية المتعلقة به.