يبدو أن وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، قرّر إضافة “الجزائر” إلى قاموسه اليومي، ليجعل من الحديث عنها ضرورة في كل مناسبة أو خرجة إعلامية.

وفي الوقت الذي يجب فيه على روتايو، الاهتمام بإدارة الأمن الداخلي والحفاظ على النظام العام في مرحلة تحولت فيها محطات الميترو الفرنسية، إلى كاراكاس أوروبا بالنظر إلى ارتفاع جرائم “البيك بوكات”، صوّب هذا الأخير جلّ اهتمامه على استعداء الجزائر.

وفي خرجة جديدة، أعلن وزير داخلية فرنسا، أنه أسدى تعليمات لمصالح دائرته الوزارية لدرس العقوبات التي يمكن فرضها على شركة الخطوط الجوية الجزائرية.

وتأتي هذه التعليمات، على خلفية اشتراط شركة الخطوط الجوية الجزائرية تصريحات قنصلية لقبول ترحيل الجزائريين الذين تصدر السلطات الفرنسية قرارات طردهم من التراب الفرنسي في حقهم.

واعتبر روتايو، لدى حلوله ضيفا على قناة “تي أف 1″، أن الجزائر لا تحترم القوانين برفضها استقبال مواطنين يحملون بطاقة هوية جزائرية، زاعما أن هذه البطاقة تلغي إلزامية امتلاك المرحلين لتصريح قنصلي.

وتابع: “نحن ندرس جميع إمكانيات الرد الممكنة ضد الشركة الجزائرية”.

تشغيل الفيديو: Youtube Video

وأكد مراقبون فرنسيون، أن برونو روتايو، يعمد على ترحيل مواطنين نحو الجزائر صدرت في حقهم قرارات طرد، دون تصريحات قنصلية، في إطار حملة الدعاية التي يقودها ضد الجزائر.

ويحق للجزائر أن ترفض بالاستناد على القوانين الدولية بما في ذلك اتفاقية شيكاغو، استقبال أشخاص مرحّلين دون تصريحات قنصلية.

“الجزائر”.. خطة روتايو الانتخابية

تثير التصريحات المبتذلة والتصعيد المستمرّ لبرونو روتايو الذي بات يتدخل في شؤون وزارة خارجية بلاده وحتى شؤون القضاء الفرنسي لهدف واحد وحيد وهو استعداء الجزائر ، العديد من التساؤلات حول السبب.

وأجمع مراقبون، أن روتايو اختار استعداء الجزائر للوصول إلى رئاسة حزب “الجمهوريين” (LR).

ويتنافس السياسي اليميني بقوة على منصب رئيس الحزب الجمهوري.

ويراهن روتايو على خرجاته المعادية للجزائر، لكسب أكبر عدد ممكن من أصوات الجمهوريين للوصول إلى رئاسة الحزب.