الرئيسية » تحقيقات وتقارير » وزير الصناعة يطلب المستحيل!

وزير الصناعة يطلب المستحيل!

وزير الصناعة يطلب المستحيل

مزال ملف تركيب السيارات يثير الكثير من الجدل في الجزائر، وسط ضبابية القرار السياسي المتحكم فيه، فبعد أقل من ثلاث سنوات على دفتر الشروط المحدد لطريقة تسير القطاع، سيصدر أخر قبل نهاية شهر أفريل المقبل.

الدفتر الجديد

أوضح وزير الصناعة والمناجم فرحات آيت علي براهم، أن الدفتر الجديد سيفرض على المستثمرين نسبة إدماج تقدر بـ 30 بالمائة ما يعني أن نسبة المدخلات المستعلمة في التصنيع ستكون محلية بنسبة 30 بالمائة، رافضا احتساب الخدمات الملحقة بالإنتاج في النسبة.

كما سيفرض الدفتر الجديد على المستثمرين إنتاج هيكل السيارة محليا من أجل بلوغ نسبة الإدماج المطلوبة، موضحا أنه دونه ستكون النسبة هي 10 بالمائة فقط.

كما يتوجب على الراغبين في الدخول لمجال تركيب السيارات أن يضمنوا رأس المال بنسبة 100 بالمائة أو 30 بالمائة من إجمالي قيمة الاستثمار كرأس مال اجتماعي في إطار الشركة.

ويستوجب على المستثمرين تشغيل اليد العاملة المحلية عدا الإطارات المسيرة.

الدفتر تعجيزي

“الوزير يتحدث عن الخيال” بهذه العبارة استهل أستاذ الاقتصاد سليمان ناصر حديثه عن دفتر الشروط الجديد الذي يسعى وزير الصناعة إلى إصداره بعد شهرين من الآن.

وملف تركيب السيارات في الجزائر شهد تخبطا كبيرا وغياب الرؤيا فمن خمس متعاملين رفع العدد إلى 40 متعامل من قبل الوزير الاغول السابق أحمد أويحيى المتواجد في سجن الحراك على خلفية هذه القضية.

وأكد ناصر أن نسبة الإدماج التي يريد الوزير الوصول إليها خيالية وغير قابلة للتجسيد على أرض الواقع، موضحا أن الدفتر الحالي المعمول به يطلب نسبة 15 بالمائة من الإدماج بعد ثلاث سنوات من الإنتاج ولم يتمكن من الوصول إليها.

وأرجع الأستاذ سبب عدم إمكانية تجسيد النسبة إلى عدم وجود شركات المناولة القوية التي بإمكانها ضمان قطع الغيار المصنعة محليا.

ورفض المحدث ذاته، التسرع في إصدار دفتر الشروط في هذه الفترة، مطالبا الوزير بإجراء جلسات وطنية مع الخبراء والممارسين في الميدان من أجل تجنب تكرار السناريوهات السابقة.

من جهة أخرى، تنبأ أستاذ الاقتصاد سليمان ناصر، بدفتر شروط ثالث يلغي النسبة بعد فترة من الآن أو في حال تغيير الوزير على خلفية أنها غير قابلة للتجسيد.

المناولة بعد سنين عددا

وطالب الاستاذ ناصر بضرورة منح الوقت وبعض الامتيازات الجبائية والضريبية لأصحاب شركات المناولة من أجل الإسراع في تطويرها وقابلية مساهمتها في الانغتاج الوطني.

ويرى المتحدث ذاته، أن هذه الشركات من الصعب أن تنجح في حال عدم تعدد المتعاملين الذين تسوق لهم منتوجاتها.

وشدد على ضرورة دعم الدولة لهم من أجل التقليص في وقت تطويرها.

المعايير الدولية.. نعم

وقال نور الدين سرياك صاحب مصنع السيارات “باييك” بولاية باتنة أن نسبة 30 بالمائة من الإدماج التي طالب بها وزير الصناعة ممكنة في حالة واحدة فقط وهي باحتساب تحويل تكنولوجيا الجزائر التي تكلف الكثير من المال.

وأوضح سرياك أنه كمصنع سيارات في الجزائر قادر على تجسيد نسبة الإدماج المعمول به دوليا بعيدا عن الشروط التي ستفرضها الوزراة الوصية.

وأكد المتحدث ذاته أن الاعتماد على القطع المصنعة محليا فقط أمر مستحيل في المرحلة الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.