حققت الجزائر مكاسب مالية إضافية مع ارتفاع أسعار النفط إلى حدود 72 دولارا للبرميل، أي بزيادة قدرها 12 دولارا مقارنة بالسعر المرجعي المعتمد في قانون المالية لسنة 2026 والمحدد عند 60 دولارا للبرميل، ما يمنح الخزينة العمومية هامشا ماليا هاما، في ظل تقلبات السوق العالمية.
دعم مباشر للإيرادات البترولية
يعني المستوى الحالي للأسعار دعما مباشرا لعائدات الجزائر النفطية، إذ إن كل دولار إضافي فوق السعر المرجعي ينعكس إيجابا على الإيرادات العمومية.
ومع استقرار خام برنت عند 72.48 دولارا للبرميل، تتعزز توقعات تحقيق فائض نسبي مقارنة بتقديرات الموازنة.
وفي حال تحققت السيناريوهات الأكثر تفاؤلا، فقد يرتفع الفارق إلى نحو 20 دولارا إضافية عن السعر المرجعي لكل برميل، ما قد يمنح الاقتصاد الجزائري دفعة مالية معتبرة خلال السنة الجارية.
احتمال بلوغ 80 دولارا
رجح بنك “باركلايز”، وفق ما نقلته “رويترز“، أن يصل سعر خام برنت إلى نحو 80 دولارا للبرميل في حال حدوث اضطراب كبير في الإمدادات العالمية.
وأوضح البنك أن تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى انقطاع في الإمدادات يصل إلى مليون برميل يوميا، ما سيبدد توقعات فائض المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وأشار إلى أن علاوة المخاطرة الحالية، المقدرة بين 3 و5 دولارات للبرميل، قد تتلاشى سريعا إذا لم يتحول التصعيد السياسي إلى اضطراب فعلي في الإمدادات.
سيناريو الهبوط المحتمل
في المقابل، توقع البنك أن تتراجع الأسعار بين 3 و5 دولارات للبرميل إذا لم يحدث أي انقطاع كبير في الإمدادات، ولم تتطابق ردود الفعل الإيرانية مع حدة التصريحات السياسية، مع بقاء بقية العوامل دون تغيير.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 2 بالمائة يوم الجمعة، في ظل ترقب المتعاملين لنتائج المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، التي لم تفضِ إلى اتفاق حتى الآن.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيبة أمله من مسار المفاوضات، محذرا من أن اللجوء إلى القوة يظل خيارا قائما، وسط وجود عسكري مكثف في المنطقة.
سوق نفطية أكثر هشاشة
حذر “باركليز” في مذكرة تحليلية من أن السوق النفطية تشهد تضييقا هيكليا يتمثل في انخفاض الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، وتراجع المخزونات، وقوة الطلب العالمي، وهي عوامل قد تعزز الاتجاه الصعودي للأسعار في المرحلة المقبلة.
وبالنسبة للجزائر، فإن استمرار الأسعار فوق مستوى 60 دولارا يشكل عاملا إيجابيا لتعزيز الإيرادات، وتقليص الضغوط المالية، ودعم التوازنات الاقتصادية، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية في الأسابيع المقبلة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين