أكد الرئيس الصحراوي والأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، أن الجبهة لن تكون طرفًا في أي مفاوضات لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وعبر غالي خلال اللقاء الذي جمع إطارات الجبهة والدولة أمس السبت، عن استعداد الطرف الصحراوي للتعاون البناء مع المسار السلمي للقضية الصحراوية، مؤكدًا أن المقاربات الأحادية الجانب لا تؤدي إلا إلى تفاقم النزاع وتعريض المنطقة للخطر.
وأشار الرئيس غالي، وفق بيان وكالة الأنباء الصحراوية، إلى أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي ذكر شعب الصحراء الغربية وجبهة البوليساريو بالاسم، وأكد على حق تقرير المصير، مع الاحتفاظ بالقرارات السابقة حول النزاع والترحيب بأي مقترحات من طرفي النزاع للوصول إلى حل عادل ودائم.
وأوضح غالي أن مجلس الأمن مدد بعثة الأمم المتحدة للإشراف على الاستفتاء، مما يعكس التزامه بحل للقضية.
وأكد أن العنصر الحاسم في معادلة حل النزاع هما الشعب الصحراوي وجيش التحرير، اللذان عليهما مواجهة مؤامرات العدو المغربي الذي أقدم على هذه الخطوة بمساعدة أطراف وصفها بـ” النافذة” في المجلس، مشيرًا إلى أن هذه آخر ورقة لدى المغرب بعد التطبيع.
ووصف إبراهيم غالي خطاب ملك المغرب بـ”الضعيف”، مؤكدًا أن النظام الملكي ما زال يضلل الشعب المغربي كما فعل أثناء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975.
وأشار إلى أن المغرب يصدر أزماته الداخلية ويحاول تغطيتها بالقرارات الأممية التي لم تكن في صالحه أبدًا، وأن خطاب الملك جاء قبل صدور قرار مجلس الأمن، مع التركيز على فقرة صغيرة من القرار وتجاهل باقي فقراته.
وأشار اللقاء إلى أبعاد القرار الأممي وموقف جبهة البوليساريو، إلى جانب استعراض بيانات الجبهة الموجهة للمجلس حول استعدادها للتعاطي للوصول إلى حل عادل، ومشاريع المقترحات المقدمة على مستوى مجلس الأمن الدولي.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي اعتمد مشروع قرار رقم 2797 (2025) الذي تقدمت به الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية، خلال جلسة تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026.
واعتمد القرار بموافقة 11 عضوًا، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، وقررت الجزائر عدم المشاركة.
وأكد القرار التزام المجلس بإيجاد حل عادل ودائم ومقبول للطرفين، يضمن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس السابقة.
ودعا القرار الطرفين إلى الدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، مع فتح المجال أمام جميع المقترحات التي تسهم في الوصول إلى تسوية نهائية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين