في خطوة جديدة لتنظيم سوق الصرف وتعزيز حرية تداول العملات الأجنبية، أعلنت مؤسسة ميناء الجزائر عن قرب افتتاح أربعة مكاتب لصرف العملة الصعبة، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية المتعلق برفع قيمة المنحة السياحية من 100 إلى 750 أورو.

وأجرى نائب محافظ بنك الجزائر، بن بحان محمد، بزيارة ميدانية إلى ميناء الجزائر أمس، لمعاينة جاهزية المكاتب الأربعة المقرر فتحها في المحطة البحرية للمسافرين.

وأشار بيان رسمي إلى أن المؤسسة خصصت مواقع مناسبة لهذه المكاتب داخل المحطة، بما يتماشى مع إجراءات الرحلات البحرية، لضمان خدمة سلسة ومريحة للمسافرين.

خطوة غير مسبوقة لتحرير الدينار

تُعد هذه المكاتب الأولى من نوعها في الجزائر، ومن شأنها أن تُحدث تغييرًا جوهريًا في سوق الصرف، حيث ستتيح للمسافرين إمكانية تحويل العملة الصعبة بطريقة قانونية ومريحة، بعيدًا عن السوق الموازية.

وكان وزير المالية، لعزيز فايد، قد أوضح في وقت سابق أن مكاتب الصرف المرتقب افتتاحها ستتيح عمليات بيع العملات الأجنبية مقابل الدينار الجزائري وفق إجراءات منظمة، كما ستسمح لغير المقيمين في الجزائر بصرف الأرصدة المتبقية لديهم بالدينار عند نهاية إقامتهم.

ضربة قوية للسوق السوداء

جاء فتح مكاتب الصرف بعد سنوات من المطالبات البرلمانية والاقتصادية، حيث دعا العديد من النواب إلى ضرورة تقنين عمليات الصرف ووضع حد لسيطرة السوق السوداء على تجارة العملات.

وتخضع هذه المكاتب لمراقبة صارمة من بنك الجزائر، الذي وضع إطارًا قانونيًا دقيقًا ينظم الترخيص لها، كما جاء في العدد 69 من الجريدة الرسمية.

ويُرتقب أن تُساهم هذه الخطوة في تحرير الدينار الجزائري، ودفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال توفير بيئة أكثر شفافية للمستثمرين والمسافرين الراغبين في إجراء عمليات صرف قانونية دون الحاجة إلى اللجوء للسوق الموازية.